تحوّل أحد أبرز شوارع اليمنية، صنعاء، أمس، إلى ما يشبه بركة مياه واسعة عقب هطول أمطار غزيرة، ما أدى إلى غرق المركبات والمحلات التجارية وتوقف الحركة في منطقة شارع التحرير، في مشهد يعكس مجدداً التحديات الكبيرة التي تواجه البنية التحتية في المدينة.
وأظهرت مقاطع مصوّرة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تجمعات مائية كثيفة غمرت أجزاء واسعة من الشارع، فيما بدا أحد المواطنين غارقاً حتى منتصف جسده وهو يحاول التحرك وسط المياه، موجهاً تساؤلات مباشرة حول غياب الاستجابة السريعة من الجهات المعنية.
كما أظهرت المقاطع سيارات غمرتها المياه بالكامل، وسط حالة من الشلل المروري وتعطل الحركة التجارية في المنطقة، في وقت اشتكى فيه مواطنون من غياب قنوات تصريف فعالة قادرة على استيعاب كميات الأمطار.
وتحدث أحد السكان في المقطع المصوّر عن غرق المحال التجارية والسيارات، قائلاً إن شارع التحرير “تحول إلى مستنقع”، في ظل غياب واضح لجهود المعالجة أو التدخل الفوري.
ويأتي هذا الحادث في ظل تكرار معاناة مشابهة خلال مواسم الأمطار، ما يسلط الضوء على هشاشة شبكات تصريف المياه والبنية التحتية في العاصمة، الخاضعة لسيطرة الحوثيون، والتي تُعرف رسمياً باسم سلطات الأمر الواقع في صنعاء.
ويشير مراقبون محليون إلى أن تكرار هذه المشاهد في كل موسم أمطار يعكس حاجة ملحّة لإعادة تأهيل شاملة لشبكات الصرف والبنية الخدمية، لتفادي الأضرار التي تطال السكان والممتلكات مع كل موجة طقس مماثلة.
وتحوّل شارع التحرير، الذي يُعد من أكثر المناطق حيوية في العاصمة، إلى نقطة تجمع رئيسية لمياه الأمطار، ما أدى إلى تعطّل جزئي في الحركة وإغلاق عدد من المحال التجارية بشكل مؤقت، وسط دعوات شعبية لمعالجة جذور المشكلة بدلاً من الاكتفاء بالإجراءات الطارئة.