تلك الأسطوانة المشروخة والعبارة الببغائية التي يلوكها البعض بجهل مطبق: "عرفنا الآن أن المسيح الدجال لن يتعب معكم، ستتبعونه كما أتبعتم نظام الطيبات.
يظنونها ذكاء وقصف جبهات " واو" ، وهي في الحقيقة محض إفلاس فكري وعجز فاضح عن مواجهة لغة الأرقام والنتائج الملموسة على أرض الواقع.
إذا كنتم تجيدون إسقاط الغيبيات والقصص التاريخية بغرض السخرية والتهرب، فدعونا نريكم مرآتكم الحقيقية في صفحات التاريخ:
حين نرى إنكاركم الأعمى للحقيقة والنتائج الطبية الممنهجة التي يعيشها الناس واقعا لا خيالا، فإننا لا نرى فيكم إلا عقلية كفار قريش؛ الذين رأوا بأعينهم شق القمر والآيات البينات، ثم التفتوا كبرا وعنادا ليقولوا "هذا سحر مستمر".
إننا نرى في مكابرتكم هاته، تجسيدا حرفيا لـ عقلية فرعون وجنوده؛ رأوا البحر ينفلق نصفين، في معجزة مادية بصرية تصعق العقول ، وبدلا من الإذعان للواقع، اندفعوا داخل الجرف المائي بغباء مستحكم وغطرسة عمياء، مصرين على الفكرة ذاتها: "إنه ساحر". أنتم كذلك.. ترون الشفاء والتحول والعافية بأعينكم، وتصرون على الغرق في إنكاركم!
وينطبق عليكم تماما لسان حال قوم هود عبر التاريخ الذين واجهوا الحق بالاستعلاء اللفظي:
(قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين * قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين)
اوقفوا هذا الكلام التافه والحجة الغبية فالتاريخ البشري لم يخل يوما من ملايين ومليارات المكذبين، سواء أكان التكذيب لأنبياء، أو لأفكار، أو لعلوم غيرت مجرى البشرية. لكن تذكروا جيدا: كثرة المكذبين لا تعني أبدا، ولا بأي حال من الأحوال، أنهم الغالبون أو أنهم على حق.
من صفحة الكاتب على موقع فيسبوك