في تحرك مفاجئ أصدرت السلطة المحلية في العاصمة عدن قرارًا صارمًا يقضي بإغلاق جميع ورش تحويل السيارات للعمل بالغاز، عقب تحذيرات فنية من كارثة تهدد حياة المدنيين في الشوارع.
القرار، الذي جاء بتوجيه رسمي من مكتب وزير الدولة محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، استند إلى نتائج اجتماع مع إدارة منشأة الغاز، حيث دق المختصون ناقوس الخطر بشأن الاستخدام العشوائي لأسطوانات الغاز المنزلي في تشغيل المركبات، مؤكدين أن هذه الممارسات تحوّل السيارات إلى ما يشبه "قنابل متنقلة" قابلة للانفجار في أي لحظة.
مصادر مطلعة أشارت إلى أن انتشار هذه الظاهرة جاء في ظل غياب شبه تام لمعايير السلامة، ما يضاعف احتمالات وقوع حوادث كارثية، فضلًا عن تأثيرها المباشر على تفاقم أزمة الغاز المنزلي، نتيجة سحب كميات كبيرة من المخصصات الأساسية للمواطنين.
وبموجب التوجيهات الجديدة، أُمرت الجهات المختصة بالنزول الميداني لإغلاق كافة الورش المخالفة، بعد إشعار مالكيها ومنحهم مهلة محدودة لتصحيح أوضاعهم، في محاولة لوقف الفوضى المتنامية في استخدام الغاز خارج نطاقه الطبيعي.
و يأتي هذا التحرك في وقت تعيش فيه عدن أزمة خانقة في إمدادات الغاز المنزلي منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وسط انتقادات متزايدة لعجز السلطات عن إيجاد حلول حقيقية، خاصة بعد انتهاء مهلة سابقة مُنحت للجهات المعنية دون أي تقدم ملموس على الأرض.