تشهد مدينة تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني، تطور مقلق يعكس تصاعد وتيرة الانتهاكات، عقب تعرض الناشط محمد عبدالملك اليوسفي لاعتداء عنيف في منطقة صينة، في حادثة جاءت بعد أيام قليلة فقط من جريمة اغتيال صحفي أثارت صدمة واسعة وأعادت المخاوف إلى الواجهة.
وقالت مصادر محلية، ان مسلحين مجهولين أقدموا على مهاجمة اليوسفي بطريقة وحشية، حيث تعرض للضرب والطعن، وسط تهديدات مباشرة بتصفيته جسديًا، قبل أن يُجبر تحت الإكراه على التوقيع على وثائق غير معروفة، في حين قام المعتدون بالاستيلاء على هاتفه الشخصي في ظروف غامضة.
وأشارت المصادر إلى أن الاعتداء يرتبط بنشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما أكدت مصادر مقربة أن حالته الصحية لا تزال حرجة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
وفي أعقاب الحادثة، عبّر ناشطون وحقوقيون عن تضامنهم الكامل مع اليوسفي، مطالبين السلطات المحلية في تعز بفتح تحقيق فوري وشفاف، ومحاسبة المتورطين في هذه الجريمة التي وصفوها بأنها تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الرأي والتعبير.
وأكدت الدعوات الحقوقية أن استمرار مثل هذه الحوادث دون ردع يشكل تهديدًا مباشرًا للحريات العامة، ويضع الإعلاميين والنشطاء في دائرة الخطر، في ظل تزايد الانتهاكات التي تستهدف هذا الحق.
وتخيم على المدينة حالة من القلق والترقب، خاصة مع تكرار الاعتداءات في ظروف متشابهة، ما يعزز المخاوف من وجود نمط ممنهج يستهدف الأصوات الحرة، ويقوّض ما تحقق من مكتسبات مدنية خلال السنوات الماضية، لاسيما بعد حادثة اغتيال الصحفي القاضي في مقر عمله بجولة سنان التي ما تزال تداعياتها حاضرة في المشهد.