آخر تحديث :الثلاثاء-26 مايو 2026-10:51م
اخبار وتقارير

السائقون اليمنيون يطالبون عُمان بمراعاة الجوار وإلغاء غرامات مفاجئة.. غرامة واحدة بـ5 آلاف ريال سعودي

السائقون اليمنيون يطالبون عُمان بمراعاة الجوار وإلغاء غرامات مفاجئة.. غرامة واحدة بـ5 آلاف ريال سعودي
الثلاثاء - 26 مايو 2026 - 10:18 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أطلق الناشط في مجال النقل السائق عمر الضيعة، اليوم الثلاثاء، نداءً إنسانيًا عاجلًا موجّهًا إلى الجهات المختصة في سلطنة عُمان، بشأن ما وصفه بمعاناة متزايدة يواجهها السائقون اليمنيون العاملون في نقل المنتجات الزراعية عبر منفذ المزيونة الحدودي.

وقال الضيعة في مناشدته إن السائقين اليمنيين الذين يدخلون الأراضي العُمانية عبر منفذ المزيونة محمّلين بالخضار والفواكه والمحاصيل الزراعية، يسعون فقط إلى توفير مصدر رزق شريف يعيل أسرهم، إلا أنهم يواجهون - بحسب قوله - صعوبات مالية كبيرة نتيجة الغرامات المفروضة عند تجاوز مدة البقاء المسموح بها.

وأوضح أن اللوائح الحالية تسمح لبقاء الشاحنات اليمنية لمدة سبعة أيام فقط داخل الأراضي العُمانية، وفي حال تجاوز هذه المدة تُفرض غرامة مالية تُقدّر بخمسين ريالًا عُمانيًا عن كل يوم تأخير.

وأشار إلى أن قيمة الغرامة تُعد مرتفعة بالنسبة للسائقين، لافتًا إلى أن 50 ريالًا عُمانيًا تعادل قرابة 500 ريال سعودي، ما يجعل التراكم اليومي للغرامات عبئًا ثقيلًا على السائقين محدودي الدخل.

وذكر الضيعة أن إحدى الحالات سُجّلت فيها غرامة بلغت 500 ريال عُماني على أحد السائقين، وهو مبلغ وصفه بـ"الكبير والمرهق"، خصوصًا عند تحويله إلى العملة اليمنية، حيث يصبح عبئًا يفوق قدرة السائق الذي خرج بحثًا عن لقمة العيش.

وأضاف أن كثيرًا من السائقين يقطعون مسافات طويلة تبدأ من محافظة الحديدة وصولًا إلى سلطنة عُمان، في رحلة تستغرق أكثر من نصف شهر بين السفر والتحميل والتفريغ، قبل أن يجدوا أنفسهم - بحسب وصفه - أمام غرامات عند منفذ المزيونة بسبب التأخير.

وأكد أن بعض السائقين يصل بهم الحال إلى دفع كامل ما جمعوه من أرباح الرحلة لسداد الغرامات، وفي حالات أخرى يضطرون إلى طلب مساعدة أسرهم في اليمن لتحويل مبالغ إضافية من أجل تسديد المستحقات المالية المفروضة عليهم.

وفي رسالته، خاطب الضيعة الأشقاء في سلطنة عُمان قائلًا إن العلاقات بين الشعبين تقوم على الأخوة والجوار والروابط التاريخية، مؤكدًا أن اليمنيين ينظرون إلى العُمانيين باعتبارهم "أهلًا وجيرانًا يجمعهم الدين والمودة".

وأشار إلى أن الشاحنات القادمة من سلطنة عُمان إلى اليمن لا تواجه - بحسب قوله - إجراءات تضييق مماثلة، بل تحظى بترحيب وتسهيلات، داعيًا إلى مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل.

وطالب الناشط الجهات المختصة في سلطنة عُمان بإعادة النظر في مدة السماح الممنوحة للشاحنات اليمنية أو تقديم استثناءات خاصة، مراعاةً لظروف السائقين الإنسانية والاقتصادية، وبما يخفف من الأعباء المالية التي تثقل كاهلهم.

واختتم نداءه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي للسائقين اليمنيين هو العمل الشريف وتأمين احتياجات أسرهم، وليس مواجهة غرامات تُثقل كاهلهم وتزيد من معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.