كشف ناشطون محليون في محافظة إب، عن فساد مستشري في مكتب الأشغال التابع لمليشيا الحوثي، متهمين إياه بمنح تراخيص لبناء أبراج سكنية تجارية تنبئ بكارثة هندسية وشيكة.
وبحسب الناشطين، فإن قيادات المكتب في المحافظة الخاضعة لسيطرة المليشيا، تمنح تجار عقارات تصاريح بناء أبراج دون أدنى إخضاع للمواصفات المعتمدة، في صفقة فاسدة تقوم على رشاوى مالية تتدفق جيوباً.
وأضافوا أن بعض قيادات المكتب دخلوا في شراكات مباشرة مع تجار لبناء هذه الأبراج وبيعها كشقق، في سعي مكشوف للإثراء غير المشروع على حساب أرواح السكان.
وأشار الناشطون إلى أن الأبراج، التي يتجاوز بعضها العشرة أدوار، شُيدت بمواصفات بالية وأساسات هشة لدرجة تجعلها قنبلة موقوتة، مرشحة للانهيار تحت وطأة الأحمال أو عند أي كارثة طبيعية، ناهيك عن غياب أي مواقف للسيارات.
وطالبوا سلطات المليشيا بتشكيل لجنة فنية عاجلة لمعاينة الأبراج وفحص مواصفاتها، ومحاسبة المتورطين في منح التراخيص دون رقابة.
وتتعرض قيادة مكتب الأشغال في إب لسيول من الانتقادات بتهم الفساد وبيع المخططات مقابل رشاوى، وسط تواطؤ قيادات المليشيا التي تلتهم نسباً من تلك الرشاوى.
ورداً على كشف الفساد، ضيّقت المليشيا على الناشطين الإعلاميين، حتى الموالين منهم، واختطفت وحاكمت عدداً منهم.