كشف نادي قضاة اليمن في صنعاء عن مسلسل تصعيدي خطير تمارسه مليشيا الحوثي الإرهابية، ضد مؤسسات القضاء والنيابة العامة، مؤكداً أن الإجراءات المالية الأخيرة تشكل اعتداءً صريحاً على استقلال السلطة القضائية وترتقي إلى مستوى الجريمة الدستورية.
أوضح النادي، في بيان صحفي، أن القرارات التي فرضتها المليشيا والمتعلقة باقتطاع مخصصات التشغيل الخاصة بالنيابات، تسببت في تدهور ملموس لأدائها، وحذر من أن استمرار هذا النهج سيؤدي فعلياً إلى شلل شبه كامل في عمل النيابات، مما ينعكس سلباً على مصالح المواطنين ويهدد بضياع حقوقهم.
وفقاً للبيان، أقدمت المليشيا على خصم أكثر من 30 مليون ريال من موازنات التشغيل، قبل أن تتبعه باقتطاع إضافي نسبته 20% من مخصصات شهر مارس 2026، دون أي غطاء قانوني، في خطوة وصفها نادي قضاة اليمن بأنها انتهاك مباشر للدستور الذي يكفل الاستقلال المالي والإداري للسلطة القضائية.
أكد النادي أن هذه الممارسات تخالف بوضوح النصوص الدستورية وقانون السلطة القضائية، محذراً من تداعيات قانونية خطيرة قد تترتب على الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات.
نادي قضاة اليمن، حمل مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الإجراءات، داعياً مجلس القضاء الأعلى إلى التحرك العاجل لحماية استقلال القضاء، معتبراً أن تجاهل ما يحدث يمثل تقويضاً لمكانة وهيبة المؤسسة القضائية.
اختتم البيان بالتأكيد على استمرار نادي قضاة اليمن في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة للدفاع عن استقلال القضاء، مشدداً على رفضه القاطع لما وصفه بمحاولات المليشيا العبث بمؤسسات العدالة.