شبه الصحفي محمد عبداللطيف الصعر الحملة الإعلامية التي تشنها جماعة الإخوان ضد الأجهزة الأمنية في قطاع الساحل الغربي بـ"حفلة نباح كبيرة"، قائلا: "تجد نفسك في حفلة نباح كبيرة إذا جاريتهم حملتهم الإعلامية في الوازعية ، فيستطيع الفرد منهم أن يتجاوز حادثة بعينها ، إلى الحديث عن 2011 و الانقلاب و قناصات تعز وانقلاب عيدروس وجهود السعودية".
الصعر أكد في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الشخصي بموقع فيس بوك، أن هذه الحملات الإعلامية لن تغير شيئاً على الأرض، فهي مجرد "ذباب يعجز عن أن يلسع"، بينما الواقع الفعلي يشير إلى استمرار الحملة الأمنية ضد المتهمين بالحرابة في الوازعية، بتوجيهات رسمية من وزارتي الداخلية والدفاع، وهو ما يثبت أن الدولة تعمل وفق مسار واضح، بعيداً عن الخصومات أو الوساطات القديمة التي لم تؤدِ إلى أي نتائج.
وأوضح أن هناك جهوداً لإظهار وثائق ومحاضر تكشف حالات الاختطاف والقتل العمد والتقطع التي ارتكبها التشكيل العصابي في الوازعية، مؤكداً أن القضية أمنية وجنائية ثقيلة، وليست مجرد رواية سياسية أو مظلومية مصنوعة.
وأضاف الصعر أن البعض يخطئ إذا اعتقد أن الوضع محصور داخل مديرية الوازعية فقط، موضحاً أن المنطقة حساسة استراتيجياً وقريبة من مضيق باب المندب، وأن أي فشل في السيطرة عليها يهدد أمن الملاحة ويفتح الباب أمام تهريب الأسلحة إلى الحوثيين.
كما أشار إلى وجود تقرير استخباري يربط المشولي بتهريب الأسلحة إلى صعدة، ما يعني أن الملف يتجاوز عصابة محلية إلى شبكة أكبر تهدد الأمن الإقليمي.
وقال إن الحملة الأمنية الحالية لا تهدف فقط لفرض النظام المحلي، بل هي جزء من جهد أوسع لتجفيف منابع الفوضى ومنع وصول الأسلحة إلى الحوثيين، مؤكداً أن "المجاملات أو الوساطات لن توقف هذا المسار".
وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت في وقت سابق يوم الاثنين، بيان يضع حدًا للتضليل الإعلامي الإخواني، بعد محاولة نسب هجوم مسلح إلى سياق قبلي، بينما تشير المعطيات الرسمية إلى عمل إجرامي تقف خلفه عصابة منظمة.
وأعلنت الداخلية، مساء الإثنين، عن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في هجوم مسلح استهدف حاجزًا أمنيًا وسيارة إسعاف ووحدة صحية في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز.
وأوضح البيان أن المدعو (أ.س.ا.م) نفّذ الهجوم برفقة عناصر مسلحة، مستهدفين حاجزًا أمنيًا في بلدة المنسية التابعة للواء الثالث مغاوير، إضافة إلى طقم وسيارة إسعاف تابعة للواء ذاته.
كما استهدفت المجموعة الوحدة الصحية في منطقة الحصارة بالمديرية نفسها باستخدام القنابل اليدوية ورشاشات البيكا والأسلحة الآلية، وفق البيان.
ووفق البيان، نفذت مجموعة مسلحة الهجوم باستخدام القنابل اليدوية والأسلحة المتوسطة، مستهدفة مواقع أمنية وطبية في بلدة المنسية ومنطقة الحصارة، ما أسفر عن مقتل أحد الجنود وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.
وأكدت الأجهزة الأمنية ضبط 5 مشتبهين على ذمة القضية، هم: (ه.ع.ا.ع)، (ع.ن.ا.خ)، (ع.م.ث)، (م.ث)، (ب.ن.ا.ع)، وتم إيداعهم الحجز ونقلهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.
كما أصدرت وزارة الداخلية تعميمًا بضبط بإلقاء القبض على المدعو أحمد سالم حيدر صالح المشولي، زعيم العصابة المتهمة بتنفيذ الهجوم، والمتورط في قضايا أخرى تشمل الاختطاف والتقطع ومقاومة السلطات.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن دوافع الهجوم تعود إلى أعمال إجرامية، تشمل البلطجة والاستهتار بالقانون، بعيدًا عن أي سياق قبلي أو سياسي.
في المقابل، أكد بيان الداخلية أن ما جرى يدحض بشكل قاطع الرواية التي روجت لها جماعة الإخوان ووسائل إعلامها، والتي حاولت تصوير الهجوم على أنه صراع قبلي.
وفي ظل استمرار الحملات الأمنية، تؤكد السلطات الرسمية أن التعامل مع مثل هذه الهجمات سيبقى ضمن إطار القانون، مع ملاحقة كل المتورطين، ورفض أي محاولات لتسييس الوقائع أو تحريفها.