في واقعة إنسانية صادمة تعكس كلفة الحصار المفروض على محافظة تعز من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، توفي المعلم محمد عبدالغني سعيد على قارعة الطريق في منطقة حيرة بمديرية المسراخ، بعد رحلة معاناة انتهت قبل أن يبلغ وجهته العلاجية.
وقالت مصادر محلية، إن المعلم فارق الحياة أثناء محاولته الوصول إلى مدينة تعز لتلقي الرعاية الطبية، عقب تدهور حاد في حالته الصحية نتيجة إصابته بمرض في القلب، وسط غياب أي وسيلة إسعاف قادرة على إنقاذه في الوقت المناسب وذلك لوعورة الطرق البديلة عن الطرق الرئيسية المغلقة من قبل مليشيا الحوثي.
المأساة، وفق المصادر، لم تكن معزولة عن واقع الطرق المقطوعة، إذ اضطر الأهالي إلى سلوك مسارات جبلية وعرة وخطرة بسبب إغلاق الطرق الرئيسية، الأمر الذي تسبب في تأخر وصوله وتفاقم وضعه الصحي حتى لفظ أنفاسه الأخيرة قبل بلوغ المستشفى.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية القاسية لاستمرار الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي، حيث يواجه المرضى والجرحى مصيراً مجهولاً في ظل انعدام الطرق الآمنة.