كشفت مصادر وثيقة الاطلاع، عن حالة استنفار أمني غير مسبوقة داخل صفوف مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، تزامناً مع تصاعد التوترات الإقليمية، حيث باشرت قيادات بارزة بمغادرة مقارها في العاصمة المحتلة صنعاء ومناطق سيطرتها، والانتقال إلى مواقع بديلة شديدة التحصين، بينها مناطق جبلية وعرة.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، فإن هذه التحركات جاءت بالتوازي مع انخراط الجماعة في الهجمات ضد إسرائيل، في خطوة وصفت بأنها محاولة لإظهار الدعم، إلا أنها في المقابل رفعت منسوب القلق داخل القيادة الحوثية من ردود عسكرية محتملة، خصوصاً بعد تنفيذ ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة خلال الأيام الماضية.
وأشارت المصادر إلى تصاعد المخاوف من إمكانية تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة أو ضربات جوية تستهدف الصف القيادي الأول، ما دفع الجماعة إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، شملت تقليص الاتصالات الهاتفية إلى أدنى حد، والاعتماد على وسائل تواصل بديلة لتفادي أي اختراق استخباري محتمل.
المشهد في صنعاء يعكس حجم القلق، إذ شهدت المؤسسات الرسمية إخلاءً شبه كامل من القيادات، في مؤشر واضح على جدية التهديدات، خاصة في ظل سوابق أظهرت قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات دقيقة تستهدف شخصيات ومنشآت داخل العمق اليمني عند توفر معلومات استخباراتية مناسبة.