كشف تقرير حديث لبرنامج الغذاء العالمي عن تراجع ملحوظ في واردات الوقود إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على الساحل الغربي لليمن، خلال أول شهرين من العام الجاري، وسط استمرار تداعيات الغارات الجوية التي استهدفت البنية التحتية العام الماضي.
وأوضح التقرير أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت نحو 1.3 مليون طن متري من الوقود والمواد الغذائية في شهري يناير وفبراير 2026، مسجلة انخفاضاً بنسبة 7% مقارنة بنفس الفترة من العام 2025، وبنسبة 17% عن ذات الفترة من 2024.
وأشار برنامج الغذاء العالمي إلى أن واردات الوقود بلغت 196 ألف طن فقط، وهو أدنى مستوى منذ أربع سنوات، بانخفاض 64.4% عن أول شهرين من 2025 التي وصلت فيها الواردات إلى 551 ألف طن، وبنحو 70% عن الفترة نفسها من 2024.
وتعود هذه التراجعات إلى تضرر البنية التحتية للموانئ وانخفاض طاقتها الاستيعابية نتيجة الغارات الإسرائيلية والأمريكية المتكررة منذ يوليو 2024، مما أدى إلى "استمرار تقييد إمدادات الوقود وانخفاض أحجام الواردات".
في المقابل، سجلت واردات المواد الغذائية زيادة ملحوظة، حيث وصلت إلى 1.1 مليون طن متري، بارتفاع 31% عن 843 ألف طن في نفس الفترة من 2025، و20.4% عن 916 ألف طن في 2024.
وحذّر التقرير من أن استمرار النقص في واردات الوقود قد يؤدي إلى توقف عمليات الطحن في مناطق سيطرة الحوثيين، مما قد يرفع أسعار دقيق القمح، مشيراً إلى أن "الرصد الدقيق ضروري في الأشهر المقبلة مع تصاعد التوترات الإقليمية في أواخر فبراير الماضي".