ارتفعت حصيلة ضحايا السيول التي اجتاحت محافظة تعز منذ يوم الجمعة الماضي، إلى 21 قتيل، وفقا لما أعلنته وزارة الداخلية اليوم الإثنين.
التقرير الصادر عن موقع الإعلام الأمني التابع للوزارة، أفاد بأن السيول تسببت في تهدم وغرق العديد من المنازل وجرف محتوياتها، كما أدت إلى نفوق عدد كبير من المواشي وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وطمر آبارها وإتلاف منظومات الطاقة الشمسية، إضافة إلى قطع الطرق الواصلة بين القرى، مما أعاق وصول الفرق الإغاثية إلى المناطق المتضررة. وأبرز المناطق المتضررة هي المخا وموزع والمعافر وجبل حبشي والوازعية.
ويشهد اليمن منذ منتصف مارس الجاري أمطاراً غزيرة وسيولاً جارفة اجتاحت مناطق متعددة، حيث أظهرت تقارير الأمم المتحدة أن التغيرات المناخية تُفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في البلاد، التي تعاني ضعفاً شديداً في البنية التحتية والخدمات الأساسية بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من 11 عاماً.
وعُقد في تعز اليوم اجتماع موسع ضم مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي، ومدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، وعدداً من المنظمات الدولية والمحلية، لمناقشة الأوضاع الإنسانية الطارئة في المديريات المتضررة. وجرى خلال الاجتماع استعراض التقارير الأولية حول حجم الأضرار البشرية والمادية والاحتياجات الملحة للسكان، بالإضافة إلى بحث آليات التنسيق بين الجهات المعنية لضمان وصول المساعدات بشكل عاجل وفعّال.
وخُرج الاجتماع بعدة قرارات عاجلة، أبرزها تسيير قافلة غذائية وإيوائية تستهدف 1500 أسرة، وتوزيع مساعدات نقدية لـ 500 أسرة في المديريات المتضررة، تحت إشراف مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل.
كما تم تشكيل لجنة تنسيقية عليا للتدخلات الطارئة تضم ممثلين عن السلطة المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بهدف توحيد الجهود وضمان كفاءة الاستجابة الميدانية.