نشر الباحث اليمني والناشط في المجال الرقمي فهمي الباحث توضيحات مباشرة حول ما يتم تداوله بشأن مخاطر شبكات الانترنت العامة (الواي فاي)، مؤكدًا أن كثيرًا من التحذيرات المنتشرة مبالغ فيها وتفتقر للفهم التقني، خصوصًا الادعاءات التي يرددها البعض – مثل اليوتيوبر أحمد حجر – حول إمكانية فتح الكاميرا واختراق الأجهزة بمجرد الاتصال بأي شبكة عامة.
وأوضح الخبير فهمي الباحث، بأن مجرد اتصال المستخدم بالإنترنت أو بأي شبكة عامة لا يمنح أي طرف القدرة على التحكم بهاتفه، مشيرًا إلى أن الإنترنت في جوهره عبارة عن شبكات مترابطة، وليس بيئة مفتوحة تسمح بالاختراق التلقائي كما يُشاع.
وبيّن أن مالك الشبكة يمكنه الاطلاع على بعض المعلومات العامة فقط، مثل معرفة أن المستخدم متصل، وأحيانًا نوع الجهاز أو اسمه، والمواقع التي يزورها كأسماء نطاقات مثل يوتيوب أو جوجل دون معرفة ما يتم فعله داخلها، إضافة إلى حجم استهلاك البيانات وعناوين الجهاز (MAC/IP)، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني القدرة على الدخول إلى الجهاز أو تصفح الملفات أو مشاهدة الصور أو تشغيل الكاميرا.
وأشار فهمي الباحث في منشوره الذي رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الشبكة نفسها، بل في سلوك المستخدم داخلها، موضحًا أن الاختراقات غالبًا تحدث نتيجة فتح صفحات مزورة وإدخال بيانات حساسة، أو الضغط على روابط مشبوهة، أو تحميل تطبيقات من مصادر غير موثوقة، أو استخدام مواقع غير آمنة، إلى جانب إهمال تحديثات النظام والتطبيقات.
وأضاف أن هناك حالات أقل شيوعًا قد يحاول فيها شخص ذو خبرة فحص الأجهزة داخل الشبكة لاكتشاف الثغرات، وهو أمر قد يحدث حتى داخل الشبكات المنزلية إذا تمكن من الوصول إليها، لكنه ليس أمرًا سهلًا ولا يتم بشكل تلقائي.
وأكد فهمي الباحث أن المستخدم نفسه قد يكون السبب الرئيسي في تعرضه للاختراق، سواء كان متصلًا بشبكة عامة أو خاصة، داعيًا إلى اتباع إجراءات الحماية الأساسية مثل التأكد من استخدام بروتوكول https، وتحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية، وتحديث الأجهزة باستمرار، وتفعيل التحقق بخطوتين، واستخدام VPN عند الحاجة.
واختتم منشوره بالتأكيد على ضرورة التوازن بين الحذر والوعي، محذرًا من الانجرار وراء التهويل أو الثقة الزائدة، لافتًا إلى أن الشبكات العامة في اليمن تمثل مصدر دخل لآلاف الأسر، وأسهمت في توسيع الوصول إلى الإنترنت في ظل ضعف خدمات الاتصالات، وأن تخويف الناس منها بشكل غير علمي، خصوصًا من قبل غير المختصين، أمر غير صحيح.