كشف الباحث السياسي البارز حسام ردمان، عن الأهداف الخلفية للبيان العسكري الصادر عن مليشيا الحوثي مساء الجمعة، مؤكداً أنه جاء بنبرة تصعيدية وأسلوب تشويقي لتحقيق أهداف متعددة ترتبط بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية والتطورات الإقليمية.
وقال ردمان في تحليل له رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إن حرص الحوثيين على إصدار بيان عسكري بهذه الصيغة جاء "من أجل التأكيد على أن تهديدات الحرس الثوري الأخيرة بخصوص باب المندب لم تكن للاستهلاك الإعلامي، ولتحسين الموقف التفاوضي الإيراني اما واشنطن".
وأوضح الباحث أن توقيت البيان ومضمونه يسعى إلى تحقيق 4 أهداف مرحلية، جاءت كالتالي:
الأول: الضغط على الخليج وتحديدًا الرياض، لتحييدها عن الانخراط في دعم العمليات العسكرية ضد إران. وذلك بعد أن أفادت صحيفة واشنطن بوست أن قطر والبحرين والكويت تدعم مواقف القيادتين السعودية والإماراتية التي تؤيد التصعيد العسكري الذي يهدف إلى الضغط من أجل انتزاع تنازلات على طاولة المفاوضات، إذا لم توافق طهران على قيود صارمة على برامجها الصاروخية والمسيّرة والنووية.
الثاني: التلويح بإغلاق باب المندب في حال تم القيام بعملية عسكرية واسعة في هرمز، وذلك في ظل الحشد الأمريكي المستمر للمنطقة للقيام بعمليات برية نوعية.
الثالث: التلويح بضرب الأصول العسكرية الأمريكية والمصالح الخليجية والعمق الإسرائيلي من داخل الجبهة اليمنية، في حال تم ضرب البنية التحتية النفطية والطاقة بعد انتهاء مهلة تهديد ترامب.
الرابع: ثني الحكومة الشرعية وحلفائها الدوليين، عن استغلال اللحظة الإقليمية للقيام بأي تحركات استباقية، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والميداني.