آخر تحديث :الجمعة-27 مارس 2026-01:32ص
اخبار وتقارير

أمريكا تحذر من بدء هجوم الحوثيين بالتزامن مع خطاب عبدالملك

أمريكا تحذر من بدء هجوم الحوثيين بالتزامن مع خطاب عبدالملك
الخميس - 26 مارس 2026 - 11:56 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

حذرت الولايات المتحدة من أن مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران قد تبدأ استهداف السفن في مضيق باب المندب، بعد أن لوّحت طهران بإمكانية توسيع القيود على الشحن العالمي خلال الحرب الجارية.

و أصدرت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية إشعاراً تحذيرياً اليوم الخميس بشأن مليشيا الحوثي التي تسببت في اضطرابات كبيرة لحركة الشحن عبر سلسلة من الهجمات في البحر الأحمر في حرب إسرائيل على غزة الأخيرة.

وقالت الإدارة البحرية في إشعارها: "على الرغم من أن جماعة الحوثي الإرهابية لم تهاجم السفن التجارية منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة في أكتوبر 2025، فإن الحوثيين ما زالوا يشكلون تهديداً للأصول الأميركية، بما في ذلك السفن التجارية، في هذه المنطقة".

يُستخدم مضيق باب المندب -الواقع عند مدخل البحر الأحمر- كمسار لنقل تدفقات النفط السعودية من ميناء ينبع غرب المملكة. وترسل الرياض عدة ملايين من البراميل يومياً من الخام إلى هناك من حقولها الشرقية عبر خط أنابيب، كوسيلة لتجاوز إغلاق إيران لمضيق هرمز.

يأتي التحذير الأميركي بشأن باب المندب بعد أن حذّرت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية من احتمال فتح "جبهة" جديدة في الحرب، رداً على تحرك إدارة دونالد ترمب لنشر قوات في المنطقة.

كانت أسعار الطاقة قد ارتفعت بالفعل نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وفي مقطع فيديو نُشر اليوم الخميس، قال زعيم العصابة عبد الملك الحوثي إن المليشيا سترد عسكرياً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية إذا استدعت تطورات الحرب على إيران مثل هذا الرد.

يأتي خطاب زعيم مليشيا الحوثي غداة تحذير إيراني بالتحرك لإغلاق مضيق المندب بالقرب من اليمن، إذ قال عبد الملك الحوثي، زعيم الحركة، إنهم سيردون الوفاء بالوفاء، في إشارة واضحة إلى الدعم السابق الذي قدمته لهم إيران.

وأضاف: "أي تطور في المعركة يتطلب رداً عسكرياً، سنقوم به على الفور… تماماً كما فعلنا في الجولات السابقة".

وأردف: "موقفنا واضح وصريح ضد أمريكا وإسرائيل، ولا نضمر أي نوايا عدائية تجاه أي دولة مسلمة".

وأكدت المليشيات الحوثية، التي تشكل أيضاً جزءاً من محور المقاومة الإيراني، أنها تقف على أهبة الاستعداد عسكرياً بكافة الخيارات.

وعلى صعيد متصل، صرح قيادي حوثي لوكالة رويتزر للأنباء، طالباً عدم الكشف عن هويته: "نقف في جاهزية عسكرية تامة بكافة الخيارات. أما بالنسبة للتفاصيل الأخرى المتعلقة بتحديد ساعة الصفر، فهي متروكة للقيادة، ونحن نراقب ونتابع التطورات وسنعرف الوقت المناسب للتحرك".

وأضاف القيادي أن طهران "تبلي بلاءً حسناً وتلحق الهزيمة بالعدو يومياً”، مشيراً إلى أن “المعركة تسير في اتجاهها الصحيح، وإذا حدث أي شيء خلاف ذلك، فحينها يمكننا التقييم".

ويشار إلى أنه في عام 2023، وبعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، نفذ الحوثيون هجمات عديدة في البحر الأحمر، لا سيما ضد السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا ودول غربية أخرى أعلنت دعمها لإسرائيل وسط حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وفي مارس 2025، شرعت وزارة الخارجية الأمريكية في تصنيف الحوثيين، كمنظمة إرهابية أجنبية.

وجاء في البيان صادر عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: “كما أوضح الرئيس ترامب في الأمر التنفيذي رقم 14175، فإن أنشطة الحوثيين تهدد أمن المدنيين والموظفين الأمريكيين في الشرق الأوسط، وسلامة أقرب شركائنا الإقليميين، واستقرار التجارة البحرية العالمية”.

وتأتي هذه التصريحات الصادرة عن المليشيات الحوثية بعد أن صرح مسؤولون إيرانيون بأنهم سيفكرون في فرض حصار على مضيق المندب إذا استمرت الهجمات والاستفزازات ضد طهران.

ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن مصدر عسكري لم تسمه قوله إن طهران تمتلك القدرة على “تشكيل تهديد موثوق” في مضيق باب المندب.

ويقع مضيق باب المندب، المعروف أيضاً باسم “بوابة الدموع”، بين اليمن وجيبوتي. ويعد المضيق مساراً استراتيجياً للغاية يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

ويعد المضيق، الذي يبلغ عرضه 29 كيلومتراً عند أضيق نقطة فيه، أحد أهم المسارات في العالم لشحنات السلع العالمية المنقولة بحراً، وخاصة النفط الخام والوقود القادم من الخليج والمتجه إلى البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس. كما يمثل طريقاً رئيسياً للسلع المتجهة إلى آسيا، بما في ذلك النفط الروسي.

وإذا انضم الحوثيون بالفعل إلى الحرب، فقد يجعل ذلك طريق البحر الأحمر غير آمن، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من الاضطرابات في التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والنفط، وتعميق أزمة غرب آسيا.