تعرض الناشط عبدالصمد القاضي، مساء اليوم الخميس، لإطلاق نار مباشر في جولة سنان وسط مدينة تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، في حادثة جديدة تعكس تصاعد حالة الانفلات الأمني التي تعيشها المدينة.
وأفادت مصادر محلية لنافذة اليمن بأن مسلحًا يستقل دراجة نارية أقدم على إطلاق النار على القاضي باستخدام سلاح مزود بكاتم للصوت أثناء تواجده في بقالته، قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة، ما أدى إلى إصابته بعدة طلقات نارية في أنحاء متفرقة من جسده.
وتم إسعاف القاضي على وجه السرعة إلى مستشفى مستشفى الثورة، حيث يخضع للعلاج وسط حالة حرجة نتيجة نزيف حاد، في وقت أطلق فيه ناشطون مناشدات عاجلة للتبرع له بالدم من فصيلة (O-) لإنقاذ حياته.
وتأتي هذه الحادثة في ظل اتهامات متصاعدة بانتشار الفوضى الأمنية في المدينة الخاضعة لنفوذ حزب الإصلاح، حيث يتحدث سكان عن تفشي الجماعات المسلحة وغياب القبضة الأمنية، ما فتح الباب أمام جرائم الاغتيال والاستهداف المباشر.
وقبل يومين فقط، شهدت منطقة صبر حادثة دامية أخرى، حين اندلعت اشتباكات مسلحة أثناء تواجد أسرة المهندس نور الدين المليك، أسفرت عن إصابة طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات إصابة بالغة، في مشهد مأساوي حوّل لحظات الفرح إلى فاجعة إنسانية هزّت مشاعر الأهالي.
ويؤكد مراقبون أن تكرار هذه الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة يعكس حجم التدهور الأمني الخطير، وسط مطالبات شعبية بوضع حد لحالة الفوضى ومحاسبة المتورطين في جرائم العنف التي باتت تهدد حياة المدنيين بشكل يومي.