نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير قوله اليوم الأربعاء إن طهران لا تزال تدرس مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، رغم رد أولي سلبي، مما يشير إلى أن إيران لم ترفض المقترح بشكل قاطع حتى الآن.
وانتقد مسؤولون إيرانيون بشدة أي احتمال لإجراء مفاوضات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن التأخير الواضح في إرسال رد رسمي إلى باكستان، التي قدمت مقترحاً من 15 نقطة نيابة عن واشنطن، بدا وكأنه إشارة إلى أن بعض الشخصيات في طهران على الأقل قد تدرس المقترح.
ويبدو أن تصريحات المسؤول الإيراني بأن المقترح لا يزال قيد الدراسة رغم أن الرد الأولي كان "سلبياً"، تتناقض مع ما بثته قناة "برس تي في" الإيرانية نقلاً عن مسؤول لم تكشف عن هويته قال إن إيران رفضت المقترح.
وذكر مسؤول أمني باكستاني كبير أن بلاده تتابع الموقف مع وزير الخارجية الإيراني ولا تزال تنتظر رداً رسمياً. كما قال مصدر باكستاني لـ"رويترز": "الإيرانيون أبلغونا أنهم سيتواصلون معنا الليلة"، مضيفاً أن "التواصل مع الإيرانيين صعب للغاية.. وكلهم تحت الأرض".
وقال مصدر باكستاني ثان لـ"رويترز": "أخبرنا الإيرانيون بأنهم سيتواصلون معنا الليلة. وتفيد وسائل إعلام بأنهم رفضوا، لكننا لم نتلق أي تأكيد رسمي من إيران. وبالتالي نحن ننتظر".
وأكد مسؤول إيراني كبير في وقت سابق تلقي طهران لمقترح عبر باكستان. وقال إن المحادثات إذا أجريت ستعقد في باكستان أو تركيا.
من جهته قال المسؤول الأمني الباكستاني الكبير إن مخابرات بلاده أوصلت المقترح الأميركي لإيران وإن وزير الخارجية إسحاق دار يتابع الأمر مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وأضاف أن بلاده لم تتلق حتى الآن رداً من الجانب الإيراني بشأن المقترح أو تحديد مواعيد أو أماكن محتملة للمحادثات.
من جهتها، قالت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية إن مجلس الوزراء الأمني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أُطلع على الاقتراح مشيرةً إلى أنه يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وكبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة.
وعرضت باكستان، جارة إيران، بالفعل استضافة محادثات يشارك فيها مسؤولون أميركيون كبار في أقرب وقت ممكن هذا الأسبوع.
من جهته، قال هارون أرماجان، أحد كبار مسؤولي الحزب الحاكم في تركيا، ل"رويترز" اليوم الأربعاء إن أنقرة "تلعب دوراً في نقل الرسائل" بين إيران والولايات المتحدة.
لكن حتى الآن لم تصدر أي إشارة علنية من إيران تفيد باستعدادها للتفاوض على الإطلاق، في حين زادت حدة تأكيداتها برفض ذلك.