شهدت مدينة زبيد بمحافظة الحديدة، مساء أمس الثلاثاء، واقعة اعتداء عنيفة تعكس حجم الانفلات الأمني الذي تفرضه مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها، حيث تعرض المحامي ياسر محمد حسين درسي لهجوم وحشي كاد أن يودي بحياته.
وبحسب مصادر محلية، أقدم أحد مشرفي مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعو بكنية “أبو عبدالسلام”، على الاعتداء على المحامي درسي في الشارع العام أثناء تواجده داخل ورشة بنشر سيارات، في محاولة بدت وكأنها تصفية مباشرة أمام أعين المواطنين، قبل أن يتدخل البعض لنقله بشكل عاجل إلى مستشفى الثورة العام، بمحافظة الحديدة.
وأكدت المصادر أن المحامي أُسعف إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، بعد تعرضه لضرب مبرح، وسط إصابات بالغة في الوجه، شملت تورمًا شديدًا في العينين وكسرًا في الأنف مع نزيف واضح، في مشهد صادم يعكس حجم العنف المستخدم ضده.
وحصل نافذة اليمن، على صورة للمحامي عقب الاعتداء، أظهرت بوضوح آثار الضرب الوحشي الذي تعرض له، ما أثار موجة استياء وغضب واسعة بين المواطنين، الذين اعتبروا الحادثة دليلاً جديدًا على سلوك المليشيا القائم على القمع والتنكيل بكل من يخالفها أو يرفض الانصياع لسطوتها.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط غياب أي محاسبة، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات التي تهدد حياة المواطنين وتقوض ما تبقى من مظاهر الأمن والقانون.