في امتداد لنهج قائم على استغلال الأزمات، تتصاعد الاتهامات الموجهة إلى قيادات في جماعة الحوثي بنقل ممارسات الابتزاز خارج حدود اليمن، لتطال هذه المرة أبناء الجالية اليمنية في العراق، مستفيدة من تعقيدات الأوضاع القانونية والمعيشية التي يواجهها المغتربون.
وكشف الصحفي العراقي عثمان المختار عن تورط قيادات حوثية في عمليات ابتزاز مالي تستهدف اليمنيين المقيمين في العاصمة بغداد، تحت ذريعة تسهيل إجراءات الإقامة، في ظل تشديد القيود المفروضة على الوافدين العرب.
وأوضح المختار، في تدوينة على منصة إكس، أن مكتباً تابعاً للحوثيين في بغداد تحوّل إلى ما يشبه “مركز سمسرة”، حيث يُطلب من اليمنيين دفع مبالغ تصل إلى نحو ألف دولار مقابل وعود بإنجاز معاملاتهم، دون أي ضمانات قانونية.
وأشار إلى تورط عدد من القيادات، من بينهم أبو إدريس الشرفي وفضل الشرفي، إضافة إلى كمال الحوثي، في تحصيل الأموال من أبناء الجالية، لافتاً إلى أن معظم المستهدفين يعملون في مهن بسيطة ويعانون من أوضاع اقتصادية صعبة، ما يجعلهم أكثر عرضة للابتزاز.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تواجه فيه الجالية اليمنية في العراق تحديات متزايدة، مع تشديد إجراءات الإقامة، الأمر الذي خلق بيئة خصبة لظهور شبكات استغلال غير رسمية، تستفيد من هشاشة الوضع القانوني للمغتربين.
ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تعكس نمطاً متكرراً من استغلال النفوذ، حيث تتحول معاناة اليمنيين في الخارج إلى مصدر دخل غير مشروع، في ظل غياب أي رقابة أو حماية فعلية، ما يضاعف من أعباء المغتربين ويضعهم بين خيارين أحلاهما مر: دفع الأموال أو مواجهة تعقيدات الإقامة.
==================
زملائي .. زميلاتي في الإعلام