أكد المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت، أن محاولات النيل من وحدة النسيج الاجتماعي أو استنساخ كيانات سياسية واهية، "لن تجد لها موطئ قدم أمام الزخم الشعبي الجنوبي والوعي الوطني المتعاظم"، وذلك في سياق تصعيد خطابه الرافض لأي مساعي يراه من شأنها تعقيد المشهد المحلي.
جاء ذلك في ختام اجتماع موسع لهيئات المجلس بالمحافظة يوم الاثنين، شدد خلاله على أن حضرموت بمناطقها الساحلية والوادي والهضبة، تقف خلف المجلس الانتقالي وقيادته ممثلة برئيسه اللواء عيدروس الزبيدي، واصفًا إياه بأنه "الحامل الوحيد للقضية الجنوبية والممثل الشرعي للجنوب في المحافل التفاوضية الإقليمية والدولية".
ورفض المجتمعون ما وصفوه بـ"سياسة تفريخ مكونات كرتونية لخلط الأوراق"، معتبرين أن هذا الأسلوب المستهلك قد أثبت فشله سابقًا، ولن يجد قبولًا حاضرًا أو مستقبلًا في ظل وعي الشعب الجنوبي، مؤكدين أنه "لم يعد هناك متسع للمشاريع التي لا تُلبي تطلعات الشعب".
وفي شأن متصل، وجه المجلس الانتقالي نداءً إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، طالب فيه بـ"التدخل الفوري لحماية شعب الجنوب"، مشيرًا إلى تداعيات الأحداث الأخيرة في حضرموت والتي قال إنها أسهمت في عودة نشاط الإرهاب وتمدد جماعات الإخوان المسلمين في مفاصل الحكومة.
كما دعا الهيئات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى تعزيز وجودها في الجنوب وحضرموت على وجه الخصوص، بهدف حماية المدنيين من تقييد الحريات الإعلامية عبر ما وصفه بـ"الترهيب والمضايقات"، مع التشديد على ضرورة تحرك دولي سريع لحل الأزمة اليمنية شاملةً، و"إنهاء فشل الحكومة في إدارة ملف الحرب ضد الحوثيين، والملفات المتعلقة بالمناطق المحررة".
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد حالة الاحتقان الشعبي في محافظات الجنوب، على خلفية احتجاجات تشهدها المدن الجنوبية تنديدًا بسياسات مجلس القيادة الرئاسي الالتفافية تجاه القضية الجنوبية وإجراءات أمنية وصفت بالقمعية، أسفرت خلال الأسابيع الماضية عن سقوط قتلى وجرحى.