آخر تحديث :الجمعة-20 مارس 2026-03:00ص
اخبار وتقارير

الحوثي يهدي أرباح النفط اليمني لعُمان ويكبد اليمن الخسارة الكبرى.. أرقام صادمة

الحوثي يهدي أرباح النفط اليمني لعُمان ويكبد اليمن الخسارة الكبرى.. أرقام صادمة
الجمعة - 20 مارس 2026 - 12:48 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

كشف خبراء يمنيين عن تحول جذري في خريطة الطاقة الإقليمية، حيث تسببت هجمات مليشيا الحوثي على منشآت النفط اليمنية قبل أربعة أعوام في إهداء سلطنة عُمان أرباحًا استثنائية في ظل ظروف المنطقة حالياً، في الوقت الذي مُني فيه اليمن بخسارة كبرى تجاوزت 7.5 مليار دولار، بعد أن تحول من دولة مصدرة لأجود أنواع النفط الخام إلى مستورد يعاني شللًا في موارده الرئيسية.

وفي هذا الصدد كشف الخبير الاقتصادي اليمني علي التويتي عن مفارقة لافتة في أسواق الطاقة، مؤكدًا أن النفط اليمني يتمتع بجودة أعلى من نظيره العُماني، وكان يُباع سابقًا بعلاوة سعرية تتجاوز نفط عُمان وخام برنت، قبل أن يتوقف قبل أربعة أعوام بضربات مليشيا الحوثي.

وأوضح التويتي في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الشخصي بموقع فيس بوك مساء الخميس، أن أسعار نفط عُمان قفزت إلى 166 دولارًا للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولارًا قبل الحرب، في حين ارتفع وقود السفن إلى قرابة 183 دولارًا بعدما كان عند 96 دولارًا، بينما بلغ سعر خام برنت 107 دولارات، ووصل خام WTI الأمريكي إلى 94 دولارًا للبرميل.

وأرجع هذا الارتفاع إلى تداعيات الحرب على إيران وتوقف صادرات عدد من دول الخليج، ما أدى إلى زيادة الطلب على النفط العُماني، الذي يُعد الخيار المفضل لمصافي آسيا، خاصة في الهند والصين.

وأشار إلى وجود فارق سعري واضح بين نفط الشرق الأوسط (برنت) وخام WTI الأمريكي يصل إلى 13 دولارًا للبرميل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على دول شرق آسيا التي تدفع أسعارًا أعلى بنسبة تصل إلى 14% مقارنة بالولايات المتحدة.

وبيّن التويتي أن سلطنة عُمان تُعد المستفيد الأكبر في الخليج في حال استمرار التصدير بنفس الوتيرة السابقة، حيث ارتفع سعر نفطها بنسبة 120%، بزيادة تصل إلى 96 دولارًا للبرميل، مع حجم صادرات يبلغ نحو 860 ألف برميل يوميًا، ما يحقق عائدات يومية تقدر بـ82.56 مليون دولار.

وفي المقابل، لفت إلى أن الكويت وقطر تُعدان من أكبر الخاسرين خليجيًا، بينما تتصدر اليمن قائمة الخاسرين عالميًا، بعدما تحولت من دولة مصدّرة إلى مستوردة ومستهلكة، في ظل توقف إنتاجها النفطي والغازي.

وأكد أن اليمن لم تستفد من توقف موانئ الخليج ولا من ارتفاع أسعار النفط، كما لم تستغل انخفاض الأسعار سابقًا عندما هبطت إلى 57 دولارًا، إذ ظل المواطن يدفع على أساس سعر يصل إلى 142 دولارًا للبرميل، رغم أن التكلفة الفعلية كانت تتراوح بين 75 و80 دولارًا للبرميل جاهزًا ومكررًا في الموانئ اليمنية.

وفي سياق متصل، أكد مصطفى نصر، رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مساء أمس الأربعاء، أن اليمن كان على أعتاب مرحلة اقتصادية واعدة لولا ما وصفها بـ"الروح الانتقامية" لمليشيا الحوثي الإرهابية التي قادت إلى وقف تصدير النفط والغاز اليمني.

وقال نصر في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الشخصي بموقع فيس بوك، إن الفترة الراهنة كانت تشكل "فرصة ثمينة" لليمن لتعزيز موقعه الاقتصادي في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة في أسواق الطاقة.

وأشار إلى أن السعودية تسعى حالياً لرفع صادراتها عبر المسار البديل في ينبع إلى 5 ملايين برميل، في خطوة من شأنها تعويض عجز موازنتها، بينما تعتزم العراق تصدير نفطها عبر ميناء جيهان التركي بأسعار منافسة.

وأضاف نصر: "الحوثي يده على الزناد، فيما الموظفين بدون مرتبات"، معبراً عن خشيته من أن يعوض الشعب اليمني بـ"حمما وفجائع كعشر سنوات مضت".

وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة مالية غير مسبوقة تعصف باليمن منذ نحو أربعة أعوام، عقب توقف تصدير النفط في أكتوبر 2022، نتيجة هجمات نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية استهدفت موانئ تصدير رئيسية، بينها ميناء النشيمة وميناء قنا في محافظة شبوة، إضافة إلى ميناء الضبة في محافظة حضرموت.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا قد أعلنت في وقت سابق من عام 2025 تكبدها خسائر مالية جسيمة تُقدّر بنحو 7.5 مليار دولار منذ بدء توقف الصادرات، مؤكدة أن الهجمات على المنشآت والموانئ النفطية في مناطق نفوذها تسببت في شل أحد أهم موارد الدولة.

وبيّنت الحكومة أن النفط والغاز كانا يمثلان نحو 90% من إجمالي الصادرات السلعية، وما يقارب 80% من إيرادات الموازنة العامة، ما يعني أن توقفهما أدى إلى فقدان المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي، وانعكس بشكل مباشر على تراجع الاحتياطيات الخارجية واضطراب سعر صرف العملة الوطنية.

كما أدى هذا التوقف، وفق البيان الحكومي، إلى تعقيد عمليات استيراد السلع الأساسية، وتفاقم العجز في الوفاء بالالتزامات المالية، وفي مقدمتها دفع رواتب الموظفين وتوفير الخدمات العامة، الأمر الذي عمّق من حدة الأزمة الاقتصادية والمعيشية في البلاد.