أطلق الصحفي محمد عبداللطيف الصعر سلسلة مواقف لافتة تناولت المشهد السياسي اليمني، مستعيداً مقولة متداولة قبل سنوات تشير إلى أن عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح بحاجة إلى “70 معجزة” للبقاء سياسياً وعسكرياً، قبل أن يوجه تساؤلاً حاداً لخصومه: كم معجزة يحتاجونها ليختلفوا بشرف؟
وفي قراءته للواقع، أكد الصعر أن اليمن يقف اليوم أمام تحدي كبير يتطلب وحدة الهدف لا وحدة الصف، موضحاً أنه يؤيد تعدد المشاريع السياسية شريطة أن تكون ذات جذور يمنية خالصة، بعيداً عن الارتباط بالتنظيمات الدولية أو الولاءات الخارجية حتى لدول الجوار.
وأشار إلى أن هناك معركة قادمة ستُفرض على الجميع، لافتاً إلى أن إيران – كنظام – خسرت حصيلة أربعة عقود من بناء الأذرع، بعد تراجع نفوذها في لبنان وسوريا، مع توقعات بأن يمتد هذا التراجع إلى العراق والحوثيين.
وانتقد الصعر بشدة ما وصفه بإدارة بعض الأطراف لمعركتهم بعقلية الإقصاء، معتبراً أن المرحلة الحالية ليست لحظة تصفية حسابات، بل لحظة إنقاذ شعب، وحتى إنقاذ الكيانات التي تمثلها تلك القوى نفسها.
وأضاف في منشوره الذي رصده نافذة اليمن على حسابه الشخصي بموقع فيس بوك، أن الخلل يكمن في النظر إلى القوى الوطنية كمنافس يجب إضعافه، بدلاً من التعامل معها كرصيد وطني ينبغي توظيفه، مشدداً على أن اليمن لا يمكن أن يُبنى أو يُدار بمشروع أو صوت أو تيار واحد، مهما حاول أن يتدثر بعباءة الشرعية.
واختتم الصعر بالتحذير من طبيعة المرحلة المقبلة، مؤكداً أن المعركة القادمة لن تطرح سؤال “من الأحق”، بل ستفرض معياراً واحداً: من كان مستعداً للعمل مع الجميع من أجل اليمن.