في إنجاز صحي بارز وسط ظروف إنسانية معقدة، أعلنت منظمة الصحة العالمية نجاح الجهود الوطنية والدولية في وقف انتشار فيروس شلل الأطفال بالمحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.
وأفادت المنظمة، في بيان حديث لها، بأن اليمن تمكن من تعزيز نظام التطعيمات الروتينية بشكل ملحوظ، مما أدى إلى القضاء على سلسلة انتقال فيروس شلل الأطفال المشتق من اللقاح من النمط الثاني في المناطق الجنوبية من البلاد.
وبحسب البيان، فقد حظيت جهود وزارة الصحة بحكومة الشرعية بدعم فني ولوجستي شامل من منظمة الصحة العالمية على مدى العامين 2024 و2025، بتمويل مشترك من التحالف العالمي للقاحات والتحصين "غافي"، والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، ومركز الملك سلمان للإغاثة. وساهم هذا الدعم في تطوير برنامج التحصين الموسع وتعزيز آليات مكافحة المرض.
وخلال العامين الماضيين، تمكنت الفرق الصحية من تنفيذ 4 جولات تطعيم شملت جميع أنحاء البلاد بنسبة تغطية كاملة، ما أتاح حماية ملايين الأطفال إلى جانب توفير مكملات فيتامين (أ). كما شهد القطاع المخبري دعماً نوعياً، حيث زودت مختبرات عدن وصنعاء وتعز بمعدات ومستلزمات تقدر قيمتها بمليون دولار، إلى جانب برامج تدريبية مستمرة لتعزيز كفاءة الكوادر الفنية.
وأظهرت الإحصائيات الرسمية وصول الحملات إلى 542,183 طفلاً دون سن الخامسة، شملت 119,702 طفل لم يتلقوا أي جرعات تحصين سابقة. وتم إعطاء أكثر من 222,120 جرعة من اللقاح الخماسي و184,063 جرعة من لقاح الحصبة، مما سد فجوات مناعية كبيرة لدى الأطفال.
وشددت المنظمة الأممية على ضرورة استمرار الدعم المالي المرن من المانحين للحفاظ على مستويات التحصين المرتفعة ومعالجة أي ثغرات مناعية متبقية. وأكدت أنه من خلال استمرار الشراكات القائمة، يبقى اليمن على الطريق الصحيح نحو تأمين مستقبل صحي خالٍ من شلل الأطفال لأبنائه.