عقد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، اليوم الاربعاء اجتماعاً قيادياً موسعاً ضم أركان ألوية ووحدات المقاومة الوطنية من مختلف التشكيلات البرية والبحرية في الساحل الغربي، في خطوة تعكس حجم الاهتمام بالجاهزية القتالية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
واطلع طارق صالح خلال الاجتماع على تقارير ميدانية شاملة كشفت عن مستوى متقدم من الانضباط والاستعداد القتالي لدى القوات المرابطة في الجبهات، محذراً من أي تصعيد محتمل من مليشيا الحوثي، ومشدداً على ضرورة رفع درجات اليقظة إلى أقصى مستوياتها.
وأعلن طارق صالح عن انتقال نوعي في أساليب العمل العسكري وآليات التنسيق المشترك تفرضه المرحلة الراهنة، داعياً إلى توحيد الصف الوطني لبناء موقف ميداني وسياسي قادر على مجابهة التحديات بكفاءة عالية.
وكشف قائد المقاومة الوطنية عن مؤشرات ميدانية وشعبية تعكس تصاعد حالة الرفض ضد المشروع الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرته، معتبراً هذا التحول فرصة ذهبية لتعزيز المسار الوطني واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء مصادر التهديد.
وفي سياق متصل، وضع طارق صالح الساحل الغربي في صلب المعادلة الإقليمية والدولية، مؤكداً أن هذا الموقع الاستراتيجي يرتبط مباشرة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وخطوط التجارة العالمية، مشيراً إلى أن القوات المرابطة هناك تمتلك جاهزية كاملة لتأمين السواحل والممرات البحرية والتصدي لأي تهديدات تطال الأمن البحري.
وأشاد القائد العسكري بالدور المحوري للأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الدعم المستمر يعزز القدرات الدفاعية والعملياتية للقوات المسلحة ويمكنها من حماية المصالح المشتركة وأمن المنطقة.
ودق نائب رئيس مجلس القيادة ناقوس الخطر محذراً من السياسات التصعيدية للنظام الإيراني وتهديداتها لأمن الطاقة والملاحة الدولية، واصفاً الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن المنطقة، ومثمناً في الوقت نفسه جهود أنظمة الدفاع الجوي في حماية الأجواء والمجتمعات.
وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تستدعي تنسيقاً إقليمياً ودولياً فاعلاً، إلى جانب دعم نوعي للقوات الوطنية القادرة على العمل الميداني بكفاءة ومسؤولية.
وجدد طارق صالح التأكيد على أن استقرار اليمن وتأمين ممراته البحرية يمثلان جزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، مشدداً على أن القوات المسلحة ستواصل أداء واجبها الوطني ضمن رؤية مسؤولة توازن بين الحسم في مواجهة التهديدات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.