آخر تحديث :الأربعاء-18 مارس 2026-05:05ص
اخبار وتقارير

هيومن رايتس ووتش تتهم الحكومة باستخدام القوة ضد متظاهري الانتقالي في عدن وسيئون

هيومن رايتس ووتش تتهم الحكومة باستخدام القوة ضد متظاهري الانتقالي في عدن وسيئون
الأربعاء - 18 مارس 2026 - 02:58 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا جديدًا تتهم فيه الحكومة اليمنية باستخدام “القوة المفرطة” ضد متظاهرين مؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي عدن وحضرموت خلال احتجاجات فبراير الماضي، مشيرة إلى وقوع قتلى وجرحى واعتقالات تعسفية.

وقالت المنظمة، في بيان صادر عن مكتبها في بيروت، إن قوات موالية للحكومة استخدمت الرصاص الحي في ثلاث مواقع مختلفة، واحتجزت عدداً من المتظاهرين دون اتباع الإجراءات القانونية اللازمة. وأكدت أن هذه الاشتباكات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة العشرات في عدن وشبوة، فيما اعتقلت عشرات آخرين تعسفياً في عدن.

وأوضحت المنظمة أن التحقيقات شملت مقابلات مع 12 شخصًا بين 10 فبراير و6 مارس، بينهم متظاهرون وشهود عيان وأعضاء في المجلس الانتقالي الجنوبي، بالإضافة إلى فحص صور وفيديوهات منشورة على الإنترنت تُظهر استخدام القوة وإصابة متظاهرين، من بينهم طفلان.

وفي عدن، أظهرت التحقيقات أن محاولات متظاهرين اقتحام القصر الرئاسي في 19 فبراير دفعت القوات الحكومية لإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة نحو 25 آخرين، إضافة إلى اعتقال 28 متظاهراً احتُجزوا أكثر من أسبوعين دون عرضهم على قاضٍ، قبل أن يُفرج عنهم بتوجيه من رئيس مجلس القيادة الرئاسي في 8 مارس.

وفي سيئون بمحافظة حضرموت، قالت المنظمة إن قوات "درع الوطن" أطلقت النار على متظاهرين أمام مطار المدينة في 6 فبراير واعتقلت نحو 35 شخصاً، احتُجزوا عدة أيام دون توجيه تهم، وأُجبروا على توقيع تعهد بعدم المشاركة في احتجاجات غير مرخصة.

كما رصد التقرير احتجاجات مدينة عتق بمحافظة شبوة في 11 فبراير، والتي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 39 آخرين، وفق ما نقل عن نائب رئيس هيئة مستشفى شبوة العام رامي لملس.

وأشارت المنظمة إلى أن “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، الذي تعد اليمن طرفًا فيه، يكفل حرية التعبير والتجمع السلمي، مؤكدة أن القانون الدولي لا يسمح بفرض قيود على هذا الحق إلا في حالات محدودة وضرورية لحماية السلامة العامة أو حقوق الآخرين.

ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة إلى فتح تحقيق عاجل وفعال في جميع الحوادث التي استخدمت فيها القوات الأمنية القوة ضد المتظاهرين، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق المواطنين خلال فترة انتقال السلطة في جنوب اليمن.