قالت حكومة طالبان الأفغانية يوم الثلاثاء إن أكثر من 400 شخص قتلوا في غارة شنّها سلاح الجو الباكستاني على مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابول، في أعنف حادثة منذ اندلاع القتال بين البلدين الجارين أواخر العام الماضي.
وقال حمد الله فيترات نائب المتحدث باسم طالبان إن الغارة الجوية وقعت الساعة 1630 بتوقيت جرينتش أمس واستهدفت مستشفى أوميد الحكومي، الذي قال إنه مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات بسعة ألفي سرير.
ورفضت باكستان هذا الاتهام ووصفته بأنه كاذب ومضلل، وقالت إنها "استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين" مساء أمس الاثنين.
وأعلنت وزارة الإعلام الباكستانية أن مستشفى أوميد يقع على بعد أميال من الهدف الذي ضربته، والذي قالت إن اسمه معسكر فينيكس، وهو "موقع لتخزين الذخيرة والمعدات العسكرية الإرهابية".
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارر في منشور على إكس " تشير الانفجارات الثانوية التي شوهدت بعد الغارات بوضوح إلى وجود مستودعات ذخيرة كبيرة".
ووقع الهجوم الجوي على كابول بعد ساعات من إعلان الصين استعدادها لمواصلة جهود الوساطة لتهدئة التوتر، وحثها الدولتين على العودة إلى المفاوضات.
وكانت جهود وساطة سبق أن بذلتها قطر وتركيا والسعودية باءت بالفشل.
والصراع الذي اندلع الشهر الماضي هو الأسوأ على الإطلاق بين الجارتين اللتين تشتركان في حدود بطول 2600 كيلومتر.
وكان الصراع قد خمد وسط محاولات من دول صديقة، منها الصين، للتوسط وإنهاء القتال قبل أن يشتعل مجددا، وهذه المرة قبل أيام قليلة من عيد الفطر.