أثار البيان الصادر عن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، موجة استياء رسمية وشعبية عقب تعليقه على الهجوم الذي استهدف مدنيين أثناء تجمعهم على مائدة الإفطار في مديرية حيران بمحافظة حجة، وذلك بسبب تجنبه تسمية الجهة المسؤولة عن القصف.
وكان المبعوث الأممي قد أعرب في تصريح مقتضب عن قلقه إزاء التقارير التي تحدثت عن الهجوم الذي وقع في 15 مارس، مشيراً إلى معلومات أولية تفيد بسقوط ثمانية قتلى وإصابة العشرات بينهم أطفال. واكتفى بتقديم التعازي لأسر الضحايا والدعوة إلى حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين، دون توجيه اتهام مباشر لأي طرف.
هذا الموقف قوبل بانتقادات حادة من الحكومة اليمنية، حيث اعتبر وزير الإعلام معمر الإرياني أن البيان لم يعكس حجم الجريمة التي استهدفت مدنيين صائمين، مشيراً إلى أن تجاهل تسمية الجهة المنفذة للهجوم يضعف الرسائل الدولية بشأن حماية المدنيين.
وقال الإرياني إن ما وصفها بالمواقف “الرمادية” والبيانات غير الحاسمة قد تسهم في ترسيخ حالة الإفلات من العقاب، وتمنح جماعة الحوثي مساحة لمواصلة الانتهاكات بحق اليمنيين، خصوصاً في ظل استمرار استهداف المدنيين في مناطق عدة.
وأشار الوزير إلى أن انتهاكات الحوثيين لم تقتصر على المدنيين فحسب، بل امتدت – بحسب قوله – إلى موظفين تابعين للأمم المتحدة والعاملين في منظمات دولية، بمن فيهم أشخاص مرتبطون بمكتب المبعوث الأممي، والذين تعرضوا للاعتقال أو التضييق في مناطق سيطرة الجماعة.
وأكد الإرياني في ختام تصريحاته أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف دولية واضحة وصريحة تدين استهداف المدنيين وتحدد المسؤولين عنه بشكل مباشر، مشدداً على أن حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم يجب أن تبقى في صدارة أولويات المجتمع الدولي لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.