كشفت مصادر إعلامية، مساء اليوم السبت، عن تكثيف مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، تشييد الأنفاق بشكل غير مسبوق خلال الفترة الماضية في العاصمة المحتلة صنعاء.
نقل موقع العين الإخبارية عن مصادر أمنية يمنية، قولها أن عمليات التوسع في تشييد الأنفاق الجديدة للحوثيين بدأت منذ أغسطس الماضي وتحديدا عقب مقتل رئيس حكومة الانقلاب أحمد الرهوي ورئيس هيئة الأركان للمليشيات محمد عبدالكريم الغماري بقصف إسرائيلي استهدف اجتماعا للجماعة في صنعاء.
وأشارت المصادر إلى أن مليشيات الحوثي اعتمدت تشيد شبكة من الأنفاق المترابط والمتصلة ببعضها وليس أنفاقا متفرقة مثل السابق لمهام محدودة.
ووفقا للمصادر فإن جزءا كبيرا من هذه الأنفاق المشيدة حديثا كانت تحت الأحياء السكنية في أمانة العاصمة، في مؤشر على استخدام المليشيات المدنيين دروعا بشرية.
وطبقا للمصادر، فإن بعض الأنفاق التي شيدتها المليشيات خلال الأشهر الـ6 الماضية تكفي لاستيعاب المركبات مما يرجح أن يتم استغلالها في إخفاء الصواريخ والمسيرات وغيرها من أسلحة.
يأتي تشيد الحوثيين للأنفاق خشية تعرضهم لهجوم أمريكي - إسرائيل محتمل؛ إذ تستخدم المليشيات هذه المرافق تحت الأرض كوسيلة لضمان البقاء وتوفير حماية من الضربات الجوية، والسماح بنقل المقاتلين والأسلحة بعيداً عن الأعين، وفقا لخبراء.
وكانت مليشيات الحوثي بدأت منذ أبريل 2022, بإعادة تجديد مجموعة كبيرة من الأنفاق تحت الأرض في محافظتي صنعاء وصعدة منها لتحصين قيادتها وأخرى لإخفاء أجزاء من الترسانة العسكرية.
وفي يوليو 2024، أكمل الحوثيون تجهيز أنفاق لحالات الطوارئ لتحصين قياداتهم منها منتشرة شمال وجنوب وشرق صنعاء وكذا أنفاق صغيرة وسط الأحياء السكنية، بالإضافة إلى نفق مركزي يقع تحت كليات جامعة صنعاء في المساحة الخاصة التي تربط بين شارع الستين وخط الدائري، وفقا للمصادر.
كما شيدت أنفاقا كبيرة في المساحة التي تربط سفح جبل نقم بمواقع تفصل المعسكرات عن الشارع الرئيسي، وهي مرافق ظلت طوال الفترة الماضية هدفا لضربات أمريكية وإسرائيلية.