آخر تحديث :الجمعة-06 مارس 2026-04:36ص
عربي ودولي

وسط حرب مستعرة بين إيران وإسرائيل.. طائرة يوم القيامة النووية تهبط في المملكة المتحدة

وسط حرب مستعرة بين إيران وإسرائيل.. طائرة يوم القيامة النووية تهبط في المملكة المتحدة
الجمعة - 06 مارس 2026 - 02:01 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - إرم نيوز

كشفت تحليلات أمنية فيتل أبيب عن ما وصفته بـ"رسائل واشنطن النووية إلى حكومة طهران"، واستندت في ذلك إلى هبوط طائرة "يوم القيامة" الأمريكية في المملكة المتحدة أخيرًا.

وقال تقرير لموقع "نتسيف" العبري، في تعريفه للآلية القتالية الأمريكية، إن "يوم القيامة" طائرة من طراز "E-6B ميركوري"، وتقوم بدورها الرئيس على القيادة والسيطرة النووية الأمريكية (TACAMO).

وأضاف التقرير أن هبوط الطائرة الأمريكية المصممة لشن حرب نووية في المملكة المتحدة، يحمل رسائل إلى النظام الإيراني، مفادها أن الولايات المتحدة في طريقها لتدمير المنشآت النووية في جميع أنحاء إيران، وأنه من الأجدر بالإيرانيين إجلاء جميع العاملين من هذه المنشآت على وجه السرعة.

وتعد طائرة "يوم القيامة" منصة استراتيجية جوية، تابعة للبحرية الأمريكية، تعتمد على طراز بوينغ 707، ودورها الأساسي هو ضمان اتصالات آمنة ومأمونة بين سلطة القيادة الوطنية، الرئيس ووزير الحرب، والقوات النووية الاستراتيجية الأمريكية، حتى في حالات الحرب النووية أو الأزمات الشديدة.

تشمل أدوار "يوم القيامة" عدة مراحل، أولها: اتصالات نشر القيادة النووية، إذ تعمل الطائرة جسرًا للاتصالات مع غواصات الصواريخ الباليستية (SSBNs) باستخدام هوائي VLF (تردد منخفض جدًا) طويل، مما يسمح باختراق المياه العميقة وإيصال رسائل العمل في حالات الطوارئ (EAMs).

كما تتحول الطائرة إلى مركز قيادة محمول جوًا، يمكنه أن يحل محل مراكز القيادة الأرضية في حالة تدميرها، بما في ذلك التحكم في إطلاق الصواريخ الباليستية الأرضية (ICBMs) من خلال نظام التحكم في الإطلاق المحمول جوًا (ALCS).

يضاف إلى ذلك "المهمة النووية"، إذ تدعم الطائرة الاتصالات العامة للقوات الاستراتيجية، وتضمن استمرارية العمليات في سيناريوهات الكوارث، بما في ذلك رحلات جوية متواصلة على مدار الساعة كجزء من عملية "لوكينغ غلاس".

وترى مصادر التقرير العبري أن رسالة الولايات المتحدة إلى النظام الإيراني، بعد هبوط طائرة "يوم القيامة" في المملكة المتحدة، تحوي بيانًا استراتيجيًا، لا سيما في ظل التوترات مع إيران بشأن برنامجها النووي، وأنشطتها العسكرية في الشرق الأوسط.

بحسب تقرير الموقع، تتمثل الرسالة الرئيسة الموجهة للنظام الإيراني في الردع النووي وإظهار الجاهزية، مما يؤكد قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على سلسلة قيادة نووية منيعة، حتى لو حاولت إيران مهاجمة مصالح أمريكية، أو حليفة مثل إسرائيل.

وتشير الرسالة أيضًا إلى استعداد واشنطن لأي سيناريو، بما في ذلك التصعيد النووي، وتحذر إيران من أي أعمال قد تؤدي إلى مثل هذه الأزمة.

وفي سياق أوسع، تمثل "يوم القيامة" جزءًا من جهود الولايات المتحدة، الرامية إلى بسط نفوذها في أوروبا والشرق الأوسط، بما في ذلك دعم المملكة المتحدة كحليف، رغم الخلافات حول استخدام قواعد مثل فيرفورد ودييغو غارسيا.

وبحسب تحليل التقرير، قد يكون وصول الطائرة الأمريكية إلى بريطانيًا ردًا على مساعي إيران لتخصيب اليورانيوم، أو دعمًا لحلفائها، وإشارة إلى أنه لن تتردد في تفعيل منظومتها الدفاعية النووية عند الضرورة.

وتساءل التقرير العبري: هل تخشى الولايات المتحدة من حدوث تسريبات نووية هائلة بعد الهجمات على المواقع النووية الإيرانية؟

وأوضحت مصادر للموقع، أن واشنطن أعربت عن بعض القلق من المخاطر البيئية الناجمة عن الضربات على المواقع النووية الإيرانية، لكن الخبراء والتقييمات الرسمية تشير إلى انخفاض خطر حدوث تسربات نووية هائلة، خاصة إذا تم استخدام أسلحة دقيقة تقليدية، مثل القنابل الخارقة للتحصينات.

وفي تقييم لتبعات استهداف منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية، مثل فوردو، ونطنز، وأصفهان، أشارت مصادر "نتسيف" إلى انطواء التبعات في المقام الأول على مخاطر كيميائية ناتجة عن سادس فلوريد اليورانيوم (UF6)، الذي يتحلل إلى مواد سامة عند ملامسته للهواء، ولكن ليس بالضرورة حدوث تسرب إشعاعي واسع النطاق.

ويشير الخبراء إلى أن المخاطر الإشعاعية تكون أقل في المراحل المبكرة من دورة الوقود النووي.

وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها إزاء احتمالية تسرب مواد مشعة، لكنها لم تُبلغ عن أي تسريبات كبيرة بعد الهجمات السابقة، مثل هجوم يونيو/ حزيران 2025.

وفيما تشير تقييمات أمريكية إلى أن الأضرار التي لحقت بمواقع مثل "فوردو" كانت جسيمة، لكنها لم تُسفر عن تسرب واسع النطاق، وتخطط "البنتاغون" لشن ضربات مع تفادي انفلات هذه المخاطر.

وتُجرى مناقشات داخلية في "البنتاغون" حول المخاطر طويلة الأجل، بما في ذلك انهيار النظام في إيران، وما إذا كان ذلك سيؤدي إلى سرقة مواد نووية، لكن الإدارة الأمريكية تزعم أن الضربات "دمرت" البرنامج من دون تسريبات واسعة النطاق.

ونقل التقرير العبري عن مصادر أمريكية، أن الضربات الأمريكية التي تُنفذ بقاذفات ثقيلة، مثل B52، وb2، مصممة لتكون دقيقة، وتهدف فقط إلى تعطيل البرنامج من دون التسبب بكارثة بيئية تضر بالمنطقة، بما في ذلك دول مجاورة مثل باكستان والهند، ومنطقة الشرق الأوسط.

وخلص إلى أنه "في العموم، لا تُبدي الولايات المتحدة "خوفًا" صريحًا من تسريبات واسعة النطاق، لكنها تخطط لتفاديها، رغم وجود مخاطر نظرية في حال تصاعد الهجمات".



المصدر: إرم نيوز