أقر وكيل أول محافظة إب المعين من ميليشيا الحوثي، عبدالحميد الشاهري، بمسؤولية جماعته عن تفاقم أزمة ري المحاصيل الزراعية بمياه الصرف الصحي، في اعتراف نادر يعكس حجم الكارثة البيئية والصحية في المحافظة.
وقال الشاهري في منشور على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، إن "كارثة الري بمياه الصرف الصحي ستظل وصمة عار في جباهنا جميعاً ولعنة تلاحقنا للأجيال القادمة"، مشيراً إلى أن الأزمة لا يمكن التذرع بها بسبب الحرب أو الحصار، كما تحاول جماعته تبرير أي إخفاق إداري سابق.
وأضاف الشاهري أن المسؤولية تقع على عاتق السلطة المحلية التابعة للحوثيين، مؤكداً: "لو كنا في دولة أخرى لكانت محاكمتنا كسلطة محلية واقع لا مفر منه"، في إشارة صريحة إلى إخفاقات المليشيا في إدارة الموارد والمرافق البيئية بشكل آمن.
وأكد المسؤول الحوثي أن منطقة الحوض المائي الممتدة من جبلة إلى ميتم جنوب مدينة إب باتت ملوثة بشكل كامل، محملاً لجنة الحوض برئاسة المحافظ والأمين العام للمجلس المحلي مسؤولية المماطلة في تنفيذ القرارات والمقترحات الهادفة إلى حل جذري للأزمة.
وشدد الشاهري على أن الأزمة لا تحتمل مزيداً من التأخير، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل إتلاف المزروعات الملوثة داخل المزارع، وضبط المخالفين، ومنع وصول المنتجات الملوثة إلى الأسواق المحلية، لضمان حماية الصحة العامة والمجتمع من التداعيات الكارثية لهذه الممارسات.
ويأتي هذا الاعتراف في ظل مخاوف متزايدة من انتشار الأمراض الخطيرة مثل الكوليرا والفشل الكلوي والتسمم الغذائي، نتيجة وصول مياه الصرف مباشرة إلى المحاصيل الزراعية، التي تُباع وتُستهلك في أسواق إب والمناطق المجاورة، ما يضع آلاف الأسر اليمنية أمام تهديد مباشر لصحتها وسلامتها.
هذا الاعتراف يمثل مؤشرًا نادرًا على حجم الكارثة البيئية التي تعانيها المحافظة تحت إدارة سلطات الحوثيين، ويعكس الحاجة الماسة لتدخل عاجل لإنقاذ السكان ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية.