أكد مسؤولون إماراتيون، خلال إحاطة إعلامية موسعة الثلاثاء، أن دولة الإمارات في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع التصعيد الإقليمي الراهن، مشددين على أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لردع أي اعتداء.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإماراتية، العميد الركن طيار عبد الناصر الحميدي، إن دولة الإمارات لم ولن تقبل المساس بسيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، مضيفا أن "الدولة تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصد أي اعتداء عليها".
وتابع: "نؤكد أن دولة الإمارات في أعلى درجات جاهزيتها وتمتلك من القدرات ما يمكنها من الدفاع عن أراضي الدولة وحماية شعبها بغض النظر عن المدى الزمني وطول فترة التصعيد في المنطقة".
وأكد: "تمتلك دولة الإمارات منظومة دفاع جوي متكاملة ومتعددة الطبقات قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية، إضافة إلى مخزون استراتيجي كاف من الذخائر يضمن استدامة عمليات التعرض والتصدي للتهديدات الجوية بمختلف أنواعها لفترات طويلة".
وكشف العميد الركن طيار عبد الناصر الحميدي: "تم التعامل مع 186 صاروخا باليستيا تم إطلاقها في اتجاه الدولة، تم تدمير 172 صاروخا فيما سقط 13 منها في مياه البحر وسقط في أراضي الدولة صاروخ واحد.. كما تم رصد 812 مسيرة إيرانية واعتراض 755 مسيرة فيما وقعت 57 منها داخل أراضي الدولة.. وتم رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة وتسببت في بعض الأضرار الجانبية، كما أسفرت عن 3 حالات وفاة و68 حالة إصابة بسيطة، وحدوث أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية".
وشدد على أن "كافة الإصابات والأضرار البسيطة التي حدثت لم تكن نتيجة نجاح الهجمات المعادية في تحقيق أهدافها، بل نتيجة لعمليات التصدي لها"، مبرزا أنه "تم تعزيز الانتشار الدفاعي ورفع درجات الاستعداد القتالي وتعزيز منظومات الرصد والإنذار المبكر مما يضمن أعلى مستويات الجاهزية".
الحياة تسير بشكل طبيعي
من جهتها، قالت ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات، إن "الحياة تسير بشكل طبيعي رغم حجم التحديات".
وأوضحت: "تعرضت دولة الإمارات إلى جانب دول الخليج ودول شقيقة وصديقة لسلسلة هجمات إيرانية سافرة في سياق تصعيد إقليمي خطير وغير مسبوق.. دولة الإمارات أكدت مرارا وتكرارا عدم السماح باستخدام أراضيها في أي عملية عسكرية تجاه إيران".
وتابعت: "بينما تجدد دولة الإمارات دعوتها لضبط النفس وتغليب لغة الحوار الجاد والمسؤول والحلول الدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة، فإنها تشدد على حقها الكامل والمشروع في الدفاع عن النفس ردا على هذه الاعتداءات".
وأكدت أن "جميع القطاعات الحيوية استمرت في أداء مهامها دون أي انقطاع وفق خطط استباقية لضمان تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين".
وعادت لتشدد على أن "أي مساس بسيادة دولة خليجية هو تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي كله.. نشدد على أن أي اعتداء يمس سيادة دولة الإمارات أو سيادة أي دولة خليجية لن يترك دون رد، فالحق في الدفاع عن النفس حق مشروع".
وأردفت قائلة: "دولة الإمارات ليست دولة ردود أفعال، بل دولة تؤمن بأهمية الحفاظ على شبكة العلاقات الدولية المتوازنة وإبقاء خطوط الاتصال مفتوحة حتى في أصعب اللحظات.. رسالتنا واضحة: الهجمات والاعتداءات الإيرانية غير مبررة والحل العسكري لن يؤدي إلا لمزيد من الأزمات، السبيل العقلاني هو الحوار الجاد والمسؤول.. ندعو إلى خفض التصعيد لكننا نحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس".
المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية
من جانبه، ذكر عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن دولة الإمارات "تتمتع بمخزون استراتيجي للسلع الأساسية يغطي احتياجات الأسواق لفترة تتراوح بين 4 و6 أشهر مما يضمن توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار حتى في الظروف الطارئة".
وأضاف: "تم توزيع مواقع المخزون الاستراتيجي بشكل مدروس ومناسب على مختلف مناطق الدولة وذلك بتوجيهات واضحة ودعم لا محدود من القيادة.. ولم نرصد أي مؤشرات على وجود اضطرابات في سلاسل التوريد.. الاقتصاد الإماراتي أثبت صلابته وحافظ على استقراره بكفاءة عالية".
وتابع: "العمل الوطني متواصل لتعزيز ثقة مجتمعات الأعمال في الاقتصاد الإماراتي والحفاظ على نموه واستقراره والحفاظ على سلامة وأمن السياح والزوار".
الوضع الأمني
هذا وأكد العميد عبدالعزيز الأحمد، مدير عام العمليات المركزية بوزارة الداخلية، على "استقرار الوضع الأمني في كافة أرجاء الدولة وأن مستوى الجاهزية في أعلى مستويات درجاتها وفق معايير أمنية دقيقة".
وأوضح: "عززنا انتشار المركبات والدوريات وسرعة الاستجابة للبلاغات.. المؤشرات العامة تعكس مستوى عاليا من الاستقرار والانضباط في مختلف القطاعات نتيجة للعمل المؤسسي المتكامل والجاهزية المستمرة على مدار الساعة".
الحياة اليومية
بدوره، ذكر سيف الظاهري، المتحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أن "الحياة اليومية في الدولة تسير بشكل طبيعي".
وأضاف: "الخدمات الأساسية مثل الطاقة والمياه والاتصالات والنقل والرعاية الصحية وتوفر السلع والمواد كلها تعمل بكفاءة وانتظام.. وتم تفعيل خطط استمرارية الأعمال لضمان جاهزية القطاعات الحيوية لأي تطورات مع وجود بدائل تشغيلية عند الحاجة".
وكشف أن "العملية التعليمية مستمرة دون انقطاع من خلال تفعيل أنظمة التعليم عن بعد".
وأبرز: "كما تم إعداد خطة تشغيلية متكاملة للتعامل مع العالقين داخل الدولة من خلال التنسيق المباشر مع الجهات المختصة لتسيير ما بين 200 إلى 300 رحلة خلال الفترة المقبلة وفق جدول زمني منظم".