آخر تحديث :الثلاثاء-03 مارس 2026-03:18ص
منوعات

القمر الدموي.. ظاهرة فلكية تزين السماء فجر الثلاثاء

القمر الدموي.. ظاهرة فلكية تزين السماء فجر الثلاثاء
الإثنين - 02 مارس 2026 - 11:44 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - العربية نت

يستعد سكان كوكب الأرض لمشاهدة واحدة من أندر الظواهر الفلكية هذا العام، حيث يكتمل، الثلاثاء، الثالث من مارس الجاري مشهد الخسوف الكلي للقمر، المعروف فلكياً وإعلامياً بـ"القمر الدموي".

يمكن متابعة هذه الظاهرة بالعين المجردة دون الحاجة إلى أجهزة رصد خاصة، ما يجعلها فرصة حقيقية لهواة الفلك والمهتمين بمتابعة الظواهر الفلكية الفريدة، لا سيما في المناطق التي تخدمها الظروف الجوية بصفاء الأفق ووضوح الرؤية.

وفي بيان مفصل، أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر أن الكرة الأرضية على موعد مع هذا الخسوف الكلي، الثلاثاء.

وأوضح المعهد أن المرحلة الكلية للخسوف، وهي الذروة التي يكتسي فيها القمر بلونه القرمزي، ستستمر نحو 58 دقيقة تقريباً، مضيفاً أن توقيت ذروة الخسوف يتزامن بدقة مع توقيت بدر شهر رمضان، حيث سيعبر القمر في عمق ظل الأرض ليغطي الظل نحو 115.5 بالمئة من كامل سطح القرص القمري.

وحدد المعهد المناطق الجغرافية التي ستتمكن من رؤية هذا الحدث، وهي المناطق التي يكون فيها القمر ظاهراً فوق الأفق وقت حدوث الخسوف، وتشمل: شرق أوروبا، وقارة آسيا، وأستراليا، وأميركا الشمالية، وأميركا الجنوبية، بالإضافة إلى مساحات شاسعة فوق المحيطين الأطلسي والهندي، وصولاً إلى القطب الشمالي والقارة القطبية الجنوبية.

من جانبه، أكد الدكتور محمد غريب، أستاذ أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن هذا الخسوف الكلي ورغم ضخامته لن يكون مرئياً في سماء مصر، وعزا ذلك إلى حدوث الظاهرة في توقيت زمني يكون فيه القمر قد غادر قبة السماء وغرب تماماً عن الأفق المصري.

وأشار إلى أن الرصد المثالي سيكون من نصيب دول النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، وأجزاء واسعة من آسيا وأوروبا والقارة القطبية المتجمدة.

وحول التفسير العلمي لظاهرة "القمر الدموي"، أوضح الدكتور غريب أن الخسوف الكلي يحدث حين تصطف الشمس والأرض والقمر على استقامة واحدة فتقوم الأرض بدور الحائل الذي يمنع ضوء الشمس المباشر من الوصول للقمر، مضيفاً أنه وفي هذه اللحظة، يمر القمر داخل منطقة "الظل التام" للأرض، لكنه لا يظلم تماماً، بل يكتسب لوناً أحمر داكناً ناتجاً عن انكسار وتشتت أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض وهو نفس التأثير الذي يجعل سماء الغروب تبدو حمراء.

وشرح أستاذ أبحاث الشمس حديثه أن خسوف القمر هو ظاهرة دورية تتكرر في المتوسط من مرة إلى مرتين سنوياً، لكنها لا تُرى من الموقع الجغرافي نفسه في كل مرة نظراً لدوران الأرض وتغير زوايا الرؤية.

وشدد على أن "القمر الدموي" هو ظاهرة طبيعية خلابة وآمنة تماماً على العين البشرية، ولا تتطلب أي مرشحات أو نظارات واقية، بخلاف كسوف الشمس الذي يمثل خطورة مباشرة ويستلزم وسائل حماية خاصة.