اصدرت اللجنة المنظمة للوقفة الاحتجاجية والهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي بالعاصمة عدن، بيان هام حددت فيه مطالبها من أجل إيقاف التصعيد الشعبي الرافض لتواجد حكومة شائع الزنداني في عدن.
ونظمت اللجنة وقفتين احتجاجيتين أمام قصر المعاشيق الرئاسي بالعاصمة عدن صباح ومساء الخميس، انتهت الأخيرة بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، مما تسبب بسقوط قتيل و21 جريح.
البيان الصادر عن اللجنة جدد تأكيد المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه القاطع لأي خطوات أو إجراءات تُفرض في العاصمة عدن بمعزل عن إرادة شعب الجنوب، واعتبار عقد اجتماعات للحكومة اليمنية فيها دون توافق مع الإرادة الشعبية الجنوبية استفزازًا سياسيًا مرفوضًا، وتجاوزًا واضحًا لحق شعب الجنوب في تقرير مصيره وإدارة شؤونه.
وقال "إن استمرار فرض واقع سياسي لا يعكس تطلعات شعب الجنوب وحقوقه المشروعة لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان وزيادة التوتر، وهو ما تتحمل مسؤوليته الجهات المعنية داخليًا وإقليميًا ودوليًا".
وأكد المجلس وفق البيان رفض أي وجود أو اجتماعات حكومية تُفرض في عدن خارج إرادة شعب الجنوب، والمطالبة بالمغادرة الفورية للوزراء القادمين من خارج الجنوب.
وطالب البيان بالإفراج الفوري عن القيادات الجنوبية المحتجزة في الرياض، وفي مقدمتهم وزير الدفاع، وضمان حريتهم الكاملة دون قيود، باعتبار أن احتجازهم يمثل مساسًا بالإرادة السياسية لشعب الجنوب.
كما طالب بنقل أي حوارات أو مشاورات سياسية إلى العاصمة عدن، كونها عاصمة الجنوب وأرض شعبه، والأقدر على معالجة قضاياه بعيدًا عن أي ضغوط أو وصايات.
وطالب الأعضاء الجنوبيين في مجلس القيادة الرئاسي بالاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، والالتزام الصريح بالمنجزات السياسية التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي باعتبارها مكسبًا سياسيًا لشعب الجنوب لا يجوز التفريط به أو الالتفاف عليه، وفي مقدمتها عدم السماح لأي قوى تسعى لفرض واقع احتلالي بالتغول على الأرض الجنوبية أو استخدام مؤسسات الدولة لمحاربة المشروع الوطني الجنوبي أو بسط نفوذها على حساب القضية الوطنية الجنوبية.
وأكد البيان الحفاظ على القوات المسلحة الجنوبية كمؤسسة وطنية مستقلة الإرادة والقرار، بعيدًا عن الأجندات السياسية أو التسويات الإقليمية، وبقائها منجزًا وطنيًا حارسًا وحاميًا للمشروع الوطني الجنوبي، ورفض أي محاولات لمقايضة حقوق منتسبيها أو رواتبهم مقابل المساس بسلاحها أو هيكلها التنظيمي، أو السعي لتفكيكها وإضعافها بغرض إخضاعها لأي تسويات داخلية أو خارجية.
وجدد البيان التمسك بمسار 2 يناير كمرجعية سياسية تعكس الإرادة الشعبية الجنوبية ضمن أي تسوية شاملة وعادلة للأزمة.
ودعا المجتمع الإقليمي والدولي إلى احترام إرادة شعب الجنوب، والعمل على منع أي خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار أو الدفع نحو التصعيد.