ضمن احد برامج الحوار للخارجية الالمانية شاركت وفدا اخوانيا زيارات وحوارات قبل سنوات، احدها كان اللقاء بالرجل الذي اصبح بابا الفاتيكان وهو اول رجل دين يستقيل من منصب كهذا في العصر الحديث.
ضمن حوارنا قال لي: هل تعتقد أن العالم اليوم اكثر أم أقل تدينا؟
وكان جوابي اكثر تدينا بحكم اننا كنا نعيش ازدهار الانتشار التنظيمي للاخوان وكل الحركات الدينية سنية وشيعية.
فقال: هل ترى حجم الدمار والاقتتال والصراع.. هل تقيمون عدد الجرائم الفردية التي تنتشر في كل مكان.. الكذب والسرقة والخيانة والعنف النهب والاحتيال.
قال لنا: انتم اليوم اصحاب مصلحة من انتشار الحركات السياسية ذات الخطاب الديني وترون ذلك ازدهارا دينيا.. لكن ذلك مؤشر اضافي على ضعف الوازع الديني لدى المتحدثين باسم الدين ذاتهم.
في انتخابات 1997م سقط رموز الاخوان في العاصمة صنعاء، وكإخواني يومها كتبت رسالة بخط اليد للمسئولين اسألهم: كيف نقيم سقوط كل تلك القامات التي كانت رموزا دينية مرموقة.. الايعني ذلك اننا نسير في طريق خاطئ؟
وبالتطور سأذكر: انحاز الشيخ محمد الصادق مغلس الى تحليل ان هذا سببه كفر الديمقراطية.
واراه انا عكس ذلك، فبالديمقراطية تدافع الناس عن دينها ودنياها برفض انتخاب المتحدث باسم الدين.
احترم الدين وستبقى عندنا محترما دون الحاجة لتستخدمه وتستخدمنا في مشروعك الخاص كفرد او كجماعة.
وعلى ذات القياس نتذكر ان مساجد شمال اليمن اليوم خالية، بسبب خطف الحوثي للخطاب الديني.
ولم يتجرأ احد على قتال الاسلاميين الا اسلاميين امثالهم.
فصاحب الفتوى أجرأ على الله من الذي يتلفت خاشعا بحثا عن من يفتيه.
* من صفحة الكاتب على إكس