أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بيان بشأن الأحداث التي شهدها محيط قصر المعاشيق الرئاسي بالعاصمة عدن، جراء قمع تظاهرة سلمية ضد تواجد الحكومة.
وقال المجلس انه يتابع ببالغ القلق والتنديد، التطورات الخطيرة التي شهدتها العاصمة عدن، والمتمثلة في أعمال القمع والتنكيل التي استهدفت جموع المواطنين السلميين، الذين خرجوا في مسيرات حضارية للتعبير عن رفضهم لسياسات فرض الأمر الواقع ومحاولات الالتفاف على إرادة شعب الجنوب وتطلعاته السياسية.
وادان المجلس بأشد العبارات استخدام الرصاص الحي والقوة المفرطة ضد المتظاهرين العُزّل، والتي أدت إلى سقوط شهيد و21 جريحا
واكد ان اللجوء إلى القمع الأمني يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان، ويعكس عجز القوى الساعية لفرض إرادتها عن مواجهة الإرادة الشعبية بالوسائل السلمية، وهو نهج مرفوض جملة وتفصيلاً.
وحمل المجلس الانتقالي الجنوبي الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والجنائية عن سلامة المواطنين، مطالبا بالوقف الفوري وغير المشروط للاستهداف العسكري والممارسات الاحتلالية ضد المتظاهرين.
وشدد المجلس على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق عاجلة ومستقلة وشفافة لكشف المتورطين في إصدار الأوامر وتنفيذ عمليات إطلاق النار، وتقديمهم للمحاسبة العادلة.
واكد المجلس على ان حق شعب الجنوب في التعبير عن موقفه السياسي وقضيته الوطنية حق أصيل لن تفلح محاولات الترهيب في انتزاعه، وإن تمسكه بخياراته المصيرية، وفي مقدمتها استعادة دولته كاملة السيادة، خيار لا رجعة عنه.
ووجه المجلس نداء عاجل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والدول الراعية للعملية السياسية، والمجتمع الدولي، لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له شعب الجنوب من قمع ممنهج، والتدخل لحماية حق المدنيين في التعبير السلمي، ووقف محاولات تزييف الإرادة الشعبية التي تقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
واكد المجلس الانتقالي أنه سيظل منحازاً لخيار الشعب، ومدافعاً عن حقوقه ومكتسباته الوطنية بكل الوسائل المشروعة.