كشفت مصادر حكومية، أن العاصمة عدن شهدت خلال الأيام والساعات الماضية وصول عدد من أعضاء الحكومة بشكل فردي وعلى مجموعات صغيرة، تمهيدًا لاستكمال عودة جميع أعضاء الحكومة قبل نهاية الأسبوع الجاري.
وأكدت المصادر بحسب ما نقله صحافيين يمنيين بينهم فارس الحميري أن هذه العودة تأتي استجابة لتوجيهات المجلس الرئاسي، في وقت تمر فيه المدينة بمرحلة انتقالية أمنية بالغة التعقيد، نتيجة تعدد التشكيلات العسكرية والأمنية وتباين ولاءاتها، ما يجعل المشهد الأمني هشًا ويستدعي الحذر الشديد في تحركات المسؤولين الحكوميين.
وأشار المسؤولون إلى أن عودة الحكومة تأتي أيضًا في ظل غياب رؤية واضحة وخطط محكمة لتأمين القيادات، مما يثير المخاوف من تعرض المسؤولين لمخاطر محتملة قد تنجم عن أي تحرك غير محسوب، خاصة في ظل وجود قوى متنافسة على الأرض وتباين النفوذ بين التشكيلات المسلحة المنتشرة في المدينة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يحاول فيه المجلس الرئاسي والحكومة إيجاد آليات لضبط الأمن وتعزيز سيطرة الدولة في عدن، حيث تتواصل المشاورات مع مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية لتنسيق الإجراءات الأمنية وضمان سلامة المسؤولين أثناء استكمال العودة.
وأكدت المصادر أن الحكومة ستستأنف أعمالها تدريجيًا في العاصمة عدن، مع التركيز على معالجة القضايا الإدارية والاقتصادية العاجلة، بما يعكس رغبتها في تعزيز الاستقرار وتثبيت مؤسسات الدولة، رغم المخاطر التي تحيط بالمدينة في المرحلة الراهنة.