يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة خاصة لمناقشة مستجدات الأزمة اليمنية، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة، ومساعٍ أممية متواصلة لإحياء مسار التسوية السياسية.
وتأتي الجلسة ضمن الاجتماعات الدورية التي يخصصها المجلس لمتابعة الأوضاع في اليمن، حيث من المقرر أن يستمع الأعضاء إلى إحاطة تقدمها الأمانة العامة للأمم المتحدة تتناول أبرز التطورات الميدانية والسياسية، إضافة إلى التحديات الإنسانية والاقتصادية التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد العام.
وسيقدم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إحاطته الرسمية عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت اليمن عبر تقنية الاتصال المرئي، مستعرضاً خلالها آخر التحركات الأممية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، ودفع العملية السياسية، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وتكتسب الجلسة أهمية إضافية في ضوء التحولات الأخيرة، وفي مقدمتها تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، التي وصفها غروندبرغ في تصريحات سابقة بأنها تمثل “فرصة يجب البناء عليها” لتحويل الزخم القائم إلى تقدم سياسي ملموس يعود بالفائدة على اليمنيين.
وكان المبعوث الأممي قد أجرى زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير، التقى خلالها رئيس الوزراء المعين حديثاً شائع الزنداني، إلى جانب أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وعدد من المسؤولين اليمنيين، فضلاً عن سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، وممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وبحسب بيان صادر عن مكتب المبعوث، ناقشت اللقاءات التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية، مع التشديد على أهمية استثمار المستجدات الأخيرة لتعزيز مسار الحل السياسي. كما أكد غروندبرغ خلال مشاوراته الحاجة إلى استمرار الانخراط الدولي والإقليمي، وتعزيز التنسيق لدعم جهود خفض التوتر وتهيئة بيئة مواتية لتسوية تفاوضية شاملة.
ويرى مراقبون أن جلسة مجلس الأمن المرتقبة تمثل محطة مهمة لقياس مستوى التقدم في المسار السياسي، خصوصاً في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية، وتباين مواقف الأطراف بشأن أولويات المرحلة المقبلة. كما يُتوقع أن تسلط الإحاطة الضوء على العقبات التي تعترض جهود الوساطة الأممية، وفرص البناء على التغييرات الحكومية الأخيرة لدفع العملية السياسية نحو خطوات أكثر وضوحاً.
وتندرج هذه الجلسة ضمن سلسلة اجتماعات شهرية يعقدها المجلس لمتابعة الوضع في اليمن، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة، وتحقيق اختراق سياسي يضع البلاد على مسار سلام مستدام.