آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-09:54م
اخبار وتقارير

تحفة يمنية نادرة يتم تهريبها للخارج.. وخبير آثار يطالب مساعدته لتحديد مكانها

تحفة يمنية نادرة يتم تهريبها للخارج.. وخبير آثار يطالب مساعدته لتحديد مكانها
الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 07:01 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:

كشف الخبير اليمني في آثار ما قبل التاريخ، عبدالله محسن، عن تهريب تمثال أنثى نادر من التراث اليمني إلى خارج البلاد، مرجحاً أن يعود إلى الفترة ما بين القرن الخامس والقرن الأول قبل الميلاد، وداعياً المهتمين والجهات المعنية لتقديم أي معلومات قد تساعد في تحديد مكانه الحالي أو رصد ظهوره في مزاد علني.


وأوضح محسن، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، أن التمثال منحوت من المرمر، ويظهر بوضع أمامي صارم مع تناظر كامل، وهو أسلوب مميز للنحت السبئي والقتباني، حيث يغلب على تصميمه البعد الرمزي والطقسي على الواقعية الطبيعية. ويتميز التمثال بجسم طويل أسطواني، وذراعين مثنيتين إلى الأمام عند المرفقين واليدان مقبوضتان، وهي هيئة غالباً ما ترتبط بوضعيات التعبد أو تقديم القرابين.


وذكر أن ملامح الوجه بيضوية وعريضة، بعينين لوزيتين بارزتين، وحاجبين مقوسين، وأنف مستقيم وفم صغير مغلق، وهي سمات أسلوبية شائعة في تماثيل اليمن القديم، تعكس مفهوم الحضور الأبدي أكثر من التعبير الفردي. أما الشعر فمصطف في ضفيرتين متدليتين على الصدر، بينما يرتدي التمثال ثوباً طويلاً يصل إلى الكاحلين دون إبراز تفاصيل واقعية، ويزينه حُلي تشمل قلادة متعددة العناصر وأساور وحواف زخرفية بسيطة.


وأشار محسن إلى أن الأقدام عريضة ومبسطة ومنفذة بأسلوب هندسي، ما يعكس الطابع الاختزالي للفن الجنائزي والنذري، مرجحاً أن يكون التمثال نذرياً أو جنائزياً، يعبر عن حضور رمزي دائم لصاحبته داخل معبد أو مقبرة، وفق فلسفة الفن السبئي التي تركز على الكيان الاجتماعي والطقسي أكثر من الفرد الواقعي.


ولفت الخبير إلى تساؤلات حول تصنيف هيئة الآثار والمتاحف في صنعاء للتمثال ضمن فئة "آثارنا غير محددة المكان"، معتبراً أن بيانات الصورة أو مصدرها كان من المفترض أن تمكن من تحديد نطاقه الجغرافي على الأقل، حتى في حال عدم معرفة الجهة التي هُرّب إليها، مشيراً إلى أن ذلك قد يعود إلى نقص المعلومات أو صعوبات قانونية وفنية تحول دون نشر التفاصيل.


وختم محسن منشوره بالدعوة إلى تزويده بأي معلومة تساعد في تحديد مكان التمثال أو رصد ظهوره في المزادات، مؤكداً أن هذه المعلومات ستكون "ذات أهمية كبيرة" لحماية التراث الأثري اليمني والسعي لاستعادته.