آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-10:34ص
اخبار وتقارير

فشل مفاوضات واشنطن وطهران يهدد استقرار البحر الأحمر وأسعار النفط

فشل مفاوضات واشنطن وطهران يهدد استقرار البحر الأحمر وأسعار النفط
الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 09:46 ص بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:

حذر خبراء اقتصاديون وأمنيون من أن أي انهيار للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى تصاعد حدة التوترات في منطقة البحر الأحمر، ويشكل تهديدًا مباشرًا لسلاسل الإمداد العالمية للطاقة. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه الأسواق النفطية تقلبات حادة وسط مخاوف من تعطيل مرور نحو 20% من النفط العالمي الذي يمر عبر الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر.


ونشرت مجلة رويال غازيت تقريرًا نقلاً عن خبراء وكالة فيتش للتصنيف الائتماني يشير إلى أن فشل المفاوضات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى زيادة المخاطر على الأمن البحري في مضيق باب المندب والموانئ المحاذية، وهو ما قد يفاقم أزمات الطاقة العالمية ويرفع الضغوط على أسواق النفط في وقت تتسم فيه بالهشاشة والتقلب.


وأوضح التقرير أن استمرار غموض مسار المفاوضات يضاعف احتمالية حدوث تصعيد عسكري أو ضربات انتقامية بين الطرفين، ما قد يمتد أثره إلى دول الخليج والبحر الأحمر، ويؤدي إلى اضطرابات في حركة التجارة البحرية الدولية، وتهديد إمدادات النفط والغاز، وتأثير مباشر على الأسعار العالمية.


وأشار الخبراء إلى أن أي تدخل عسكري محدود قد يترتب عليه اضطرابات اقتصادية واسعة، ليس فقط في أسواق النفط، بل في سلاسل التوريد العالمية التي تعتمد على مرور الشحنات عبر الممرات الحيوية في البحر الأحمر، والتي تشكل حلقة محورية في التجارة الدولية.


كما لفت التقرير إلى أن أي انهيار للمحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن لن يقتصر تأثيره على الاقتصاد العالمي فحسب، بل قد يزيد من حدة التوترات السياسية في المنطقة، ويخلق حالة من عدم الاستقرار الأمني في موانئ وممرات استراتيجية حيوية، ما يستدعي تعزيز الجهوزية الدولية لمواجهة أي تبعات محتملة على حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.


ويحذر المراقبون من أن استمرار الجمود الدبلوماسي قد يحول البحر الأحمر إلى بؤرة توتر جديدة، تضاف إلى سلسلة الأزمات الإقليمية، ويؤكد التقرير على أن الحل السياسي والتفاوضي يظل السبيل الوحيد لتفادي الانزلاق نحو أزمة أكبر تتجاوز الأبعاد الإقليمية إلى العالمية.