أفادت مصادر متطابقة في مدينة تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني عسكريا وأمنيا، بأن قائد مجموعة مسلحة، متهم بالشروع في قتل ضابطة في الشرطة النسائية، أُفرج عنه من حجز الشرطة العسكرية بطريقة غير مفهومة، بعد أن وُضع تحت الحجز بتهمة تهديد الضابط حنان مارش أثناء تأديتها واجبها في تأمين أحد المراكز التجارية وسط المدينة.
وأعربت الضابطة حنان مارش عن استغرابها من هذا التصرف قبل إتمام التحقيق وإحالة القضية إلى النيابة المختصة، مؤكدة أن ما حدث يضع هيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية على المحك، ويشير إلى محاولة تمييع واضحة من قبل جهات نافذة.
ويأتي إطلاق المتهم، عبدالله الشرعبي، قائد مجموعة تابعة لأحد ألوية محور تعز الخاضع لسيطرة حزب الإصلاح، بعد أن حاول قتل مارش بإشهار السلاح في وجهها أثناء عملها، وهو ما قوبل بإدانات واسعة في أوساط مختلفة، أكدت تضامنها الكامل مع الضابطة ورفض ما تعرضت له كإحدى الكوادر النسوية التي تحظى بثقة المجتمع.
ودعا ناشطون وفصائل مجتمع مدني رئيس مجلس القيادة الرئاسي، المشير رشاد العليمي، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الكادر النسوي في جهاز الشرطة، وإحالة جميع المعتدين إلى الجهات القضائية المختصة، مشيرين إلى أن هذه الحادثة تثير مخاوف من استهداف النساء العاملات في القطاع العام من قبل عصابات مسلحة تابعة لمحور تعز، في تذكير بأحداث اغتيال الشهيدة أفتهان، حيث تم تداول صورة حنان مارش إلى جانب أفتهان كرسالة تحذيرية.