كشف تقرير حقوقي حديث عن توثيق ما يقرب من 26 ألف حالة انتهاك استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، خلال عشر سنوات من الحصار، مشيراً إلى أن مليشيا الحوثي المصنفة إرهابية تتحمل النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات التي أوقعت آلاف القتلى والجرحى، بينهم أطفال ونساء.
وقال مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) إن تقريره الصادر الأربعاء وثّق 25,895 انتهاكاً وقعت في مدينة تعز خلال الفترة الممتدة من 13 يوليو 2015 وحتى 13 يوليو 2025، وتنوعت بين القتل والإصابة والاختطاف والإخفاء القسري والاغتيالات والاعتداء على الحريات والممتلكات.
وأوضح التقرير، المعنون بـ"عقد من الحصار والانتهاكات الممنهجة في تعز"، أن مليشيا الحوثي ارتكبت 87% من إجمالي الانتهاكات الموثقة، وبعدد 22,570 حالة، فيما سُجلت 1,904 انتهاكات على يد مسلحين خارج إطار الدولة، و674 انتهاكاً ارتكبها مسلحون مجهولون، إضافة إلى 478 انتهاكاً منسوبة للقوات الحكومية.
وأشار إلى أن اشتباكات بين مسلحين خارج إطار الدولة والقوات الحكومية تسببت في 106 انتهاكات، وبعدد مماثل من الانتهاكات المنسوبة إلى “تحالف دعم الشرعية”، إلى جانب 48 انتهاكاً ارتكبتها القوات المشتركة في ساحل تعز، و9 انتهاكات ناتجة عن قصف طيران التحالف الأمريكي – البريطاني.
وبيّن المركز أن هذه الانتهاكات أسفرت عن مقتل وإصابة 16,834 مدنياً، منهم 4,442 قتيلاً و12,392 جريحاً، بينهم 2,197 طفلاً، بواقع 588 قتيلاً و1,609 جرحى، إضافة إلى 760 امرأة، منهن 270 قتيلة و490 جريحة.
وأوضح التقرير أن جماعة الحوثيين كانت مسؤولة عن 85% من إجمالي الضحايا المدنيين، بعدد 14,328 ضحية، منهم 2,901 قتيل، بينهم 516 طفلاً و252 امرأة، إضافة إلى 11,427 جريحاً، نتيجة القصف المدفعي والصاروخي، وعمليات القنص، وانفجار الألغام والعبوات الناسفة، والرصاص المباشر وغير المباشر، والطيران المسيّر.
وذكر أن مسلحين خارج إطار الدولة تسببوا بسقوط 1,571 ضحية مدنية، منهم 1,077 قتيلاً و494 جريحاً، فيما سقط 472 ضحية على يد مسلحين مجهولين، بواقع 277 قتيلاً و195 جريحاً، وسجلت القوات الحكومية 287 ضحية، منهم 100 قتيل و187 جريحاً، بينما نُسب إلى “تحالف دعم الشرعية” 88 ضحية، بواقع 76 قتيلاً و12 جريحاً.
وأضاف التقرير أن الاشتباكات المسلحة المتفرقة تسببت في 98 ضحية، مناصفة بين قتلى وجرحى، في حين سُجلت 31 ضحية على يد القوات المشتركة، و9 ضحايا من الأطفال جراء قصف التحالف الأمريكي – البريطاني، بينهم قتيلان و7 جرحى.
وسجّل التقرير كذلك وقوع 92 مجزرة دموية، و155 حالة اغتيال، و641 حالة اختطاف وإخفاء قسري، و117 حالة تعذيب، و89 انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير، و76 حالة اعتقال تعسفي، إضافة إلى نزوح وتهجير نحو 4,490 أسرة، وتضرر 3,276 ممتلكاً عاماً، و3,039 ممتلكاً خاصاً، فضلاً عن حالات تجنيد واعتداءات جنسية بحق أطفال، ضمن انتهاكات جسيمة ارتكبتها مختلف الأطراف، وكانت الغالبية العظمى منها منسوبة لجماعة الحوثيين.