كشفت الناشطة الحقوقية اليمنية إشراق المقطري تفاصيل جديدة حول حادثة مقتل طبيب شاب برصاص مسلحين خلال حملة عسكرية في محافظة البيضاء وسط اليمن نهاية عام 2021، مؤكدة استمرار إفلات المتورطين من المحاسبة.
وأوضحت المقطري، في تدوينة على موقع إكس، أن الضحية هو الدكتور محمد عتيق محمد المسعودي، أب لطفلين، وخريج كلية الطب بجامعة العلوم والتكنولوجيا للطب والعلوم الصحية للعام الدراسي 2017-2018.
وبحسب رواية المقطري، فقد كان المسعودي قد عاد إلى مسقط رأسه في مديرية رداع لقضاء إجازة ما قبل بدء مرحلة الامتياز المهني، عندما شنت جماعة الحوثي حملة عسكرية على أهالي قرية حنكة آل مسعود في 14 نوفمبر 2021.
ولفتت إلى أن الطبيب الشاب بادر، بعد تلقيه التزامًا بالأمان من قائد الحملة المكنى "أبو عابد"، للخروج ضمن وساطة قبلية لتهدئة التوتر وإقناع الأهالي بالموافقة على مقابلة الحملة بغرض التفاوض. إلا أن مسلحين تابعين للحوثيين أطلقوا النار عليه من الخلف أثناء حديثه مع الأهالي، ما أدى إلى مقتله فوراً بالقرب من منزل أحد السكان.
وأكدت المقطري أن قائد الحملة وبقية المتورطين في الحادثة لا يزالون أحراراً دون محاسبة، معربة عن اتهامها جماعة الحوثي بمواصلة شن حملات متكررة على القرية ذاتها في ظل غياب المساءلة.
ويشار إلى أن الحملة العسكرية الواسعة التي نفذتها مليشيا الحوثي على قرية حنكة آل مسعود في نوفمبر 2021، على خلفية توترات مع الأهالي، أسفرت - حسب تقارير حقوقية محلية ودولية - عن سقوط قتلى وجرحى، وتفجير منازل، وتهجير قسري لعدد من السكان.
وكانت تلك الأحداث قد أثارت وقتها إدانات واسعة من منظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرتها انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وطالبت بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين، وهو المطلب الذي لم يتحقق حتى تاريخ نشر هذا الخبر.