آخر تحديث :الثلاثاء-03 فبراير 2026-01:34ص

فاسد بقناع مناضل

الإثنين - 02 فبراير 2026 - الساعة 10:51 م

جمال حيدرة
بقلم: جمال حيدرة
- ارشيف الكاتب


الزميل فتحي بن لزرق يناشد الحكومة بدفع رواتب موظفي قناة عدن المستقلة الذي يبلغ عددهم بحسب ما يقول ١٣٧ موظف، ويبادر بمساعدتهم ماديا إلى أن تعالج مشكلتهم.


شخصيا توقعت أي أحد من قيادات الانتقالي أن يتبنى هذه المبادرة الطيبة، ولكن للأسف كل واحد منهم يقول نفسي نفسي، وكأننا في يوم القيامة.


بل أن البعض منهم عمل على التواصل بشلته الخاصة من داخل القناة وخارجها وارسلوا لهم دعوات حضور إلى الرياض، وطلعوا تحت جنح الظلام كأنهم سرق.


الجنود كذلك تركوا جثثهم في الصحراء دون أن يطالبوا حتى بدفنهم، والجرحى في المشافي يموتون في الساعة مليون مرة، وقد بدأ بعض الزملاء بمناشدة المغتربين بالتبرع لهم!


وأمام هذه المشهد القاتم تنصل الجميع من أي مسؤوليات وطنية وأخلاقية ولاذوا بالفرار،

والبعض ما يزال يحصل الإتاوات من مختلف المؤسسات الإيرادية ويوردها إلى حسابات خاصة، أما من هم هناك في الرياض فيعيشون في فنادق خمسة نجوم ويقضون ليالي صاخبة على حساب الشعب والقضية.


يؤلمني أن صدقت في يوم ما، أن هؤلاء قادة، وحزين حين تصورت أن مسوخا بشرية كهؤلاء يمكن أن يستعيدوا دولة ويحكموا بين الناس بالقسطاس.


هؤلاء القادة فاسدون بأقنعة مناضلين وفي الحقيقة لم يكونوا أكثر من محصلي ضرائب غير شرعية، عملوا خلال ١٠ سنوات على تدجين كل المؤسسات الإيرادية بأهلهم، وصمتوا على فساد كبير التهم خيرات البلاد مقابل حصة كانت تذهب إلى حساباتهم البنكية آخر كل شهر.


وقريبا سوف تتكشف حقائق الثقوب السوداء وسترون كم مناضل في أعماقها.