كشفت مصادر حقوقية عن مأساة إنسانية جديدة خلفها ملف السجون السرية لمليشيا الحوثي، بعد إصابة شاب من محافظة البيضاء بشلل نصفي، عقب سنوات طويلة من الاحتجاز القسري منذ أن كان طفلًا قاصرًا.
وأفادت المصادر أن الشاب حسين عبدالعزيز صالح البرق الحميقاني، البالغ من العمر 23 عامًا، وينحدر من مديرية الزاهر، تعرض للاختطاف مطلع عام 2018 من حي الشرية بمدينة البيضاء، حين كان يبلغ من العمر 14 عامًا، قبل أن يتم نقله إلى العاصمة المختطفة صنعاء وإيداعه في سجن يتبع ما يُسمى جهاز الأمن والمخابرات الخاضع لسيطرة المليشيا في حي حدة.
واضافت المصادر ان أسرة الحميقاني عاشت سنوات من القلق والانتظار، في ظل إنكار الجهات الأمنية الحوثية المتكرر لوجوده لديها، رغم محاولات متواصلة من ذويه لمعرفة مصيره، فيما ظل محتجزًا طوال تلك الفترة دون محاكمة أو توجيه أي اتهامات رسمية.
وذكرت المصادر أن المليشيا سمحت له قبل نحو شهرين فقط بالتواصل مع أسرته، ليكشف لهم عن تدهور خطير في وضعه الصحي، بعد إصابته بشلل نصفي أفقده القدرة على الحركة بشكل كامل، رغم أنه كان يتمتع بصحة جيدة عند لحظة اختطافه.
واعتبر ناشطون حقوقيون أن قضية الحميقاني تمثل انتهاكًا جسيمًا ومضاعفًا، كونه اختُطف وهو طفل قاصر، وتعرض للإخفاء القسري والاحتجاز لسنوات خارج إطار القانون، وما نجم عن ذلك من أضرار صحية بالغة.
وطالب حقوقيون بفتح تحقيق دولي مستقل في ملابسات اختطافه وما تعرض له داخل السجن، ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، إلى جانب ضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدين أن قضيته تعكس جانبًا من معاناة آلاف المختطفين المدنيين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.