آخر تحديث :الثلاثاء-27 يناير 2026-01:55ص

حزب الاخوان.. من هوس التحاصص إلى الموافقة المشروطة

الثلاثاء - 27 يناير 2026 - الساعة 01:48 ص

جميل الصامت
بقلم: جميل الصامت
- ارشيف الكاتب


اخذ حزب إخوان اليمن يعملها زفة على مزعوم ابدائه موافقة مشروطة على تشكيل حكومة خارج المحاصصة المعتادة التي اساء اليها بتحويل الدولة والوظيفة العامة الى غنيمة حرب مع كل تشكيل حكومي في الوزارات التي حاصص فيها او التف عليها ،

التنظيمات السياسية والاحزاب الاخرى قلما تجدها عندهم ،إذ ينظرون للمحاصصة كمنافسة لتقديم الافضل ويسمونها مشاركة من اجل تقديم ذلك النموذج الافضل ،ساستطرد قليلا معرجا على واقعة صحيحة وانا احد الشهود الى جانب المعنين بالامر ،

اتذكر شخصيا موقف لوزير الادارة المحلية الاسبق المحسوب على التنظيم الناصري في حكومة الوفاق الاستاذ المناضل/ علي محمد اليزيدي نائب الامين العام للتنظيم الناصري حاليا وسفير اليمن في الجزائر .

عندما حصل احد القيادات الشابة للتنظيم في منطقة جبن -القعلة الناصرية المعروفة - من محافظ الضالع مديرا عاما لمديرية جبن وذلك الشخص اسمه عبدالفتاح ...لم اتذكر لقبه الان بامكان الاخ اللواء/ امين قراضة ذكر الاسم وتفاصيل الواقعة ،

المهم عبدالفتاح طلع بالترشيح الى الوزير اليزيدي من اجل تعينه باعتباره قيادي ناصري والوزير ناصري ومدير المديرية هو العميد/امين قراضة محسوب على النظام القديم اي ماقبل ثورة الشباب ..

تصوروا كيف كان الرد لم يقبل اليزيدي ترشيح المحافظ بسبب ان المديرية فيها مدير وليست شاغرة ،والمدير يؤدي عمله وليس عليه اي تقارير سلبية تخل بواجباته ،ورفض رفضا تاما تغييره وقالها صراحة : نحن ما جئنا نقصي الناس من وظائفهم ..

مدير المديرية امين قراضة من قريتي وصديقي واخبرني بما حدث وموقف الوزير قبل ان اعلمه من غيره .

خلال المؤتمر العام الحادي عشر للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري الذي انعقد في صنعاء كنت احد مندوبي محافظة تعز للمؤتمر الوطني العام الحادي عشر للتنظيم ،

جمعتنا الصدفة لالتقي في قاعة المؤتمر العام في صالة ابلو المحامي عبدالفتاح المرشح من محافظ الضالع حينها والمرفوض من وزير تنظيمه السياسي اليزيدي لعدم وجود مبرر لقلع المدير المؤتمري صاحب قراضة جبل صبر تعز الذي لم يعرفه اليزيدي طبعا سوى انه موظف في وزارة هو وزيرها ..

وبالمصادفة جلست في الصف الاول وبجواري الوزير علي اليزيدي ومر امامنا المحامي عبدالفتاح صاحب جبن وتذكرت ماحدثني به صاحب قريتي امين قراضة ،ففتحت الموضوع للوزير وشكرته نيابة عنه ،وقلت بالحرف استاذ علي لولا موقفك لكان امين قراضة يشرشح بنا في قراضة ،

رد كيف قلت لو ازحت الرجل باعتباره من النظام الساقط وعينت صاحبنا عبدالفتاح الذي برضه كان يعاتب ..

فاذا بالوزير يقول لي نحن ماجئنا نغنم الوظيفة ،او نمارس الاحلال نحن جئنا نصلح الادارة الخربانة ونكافح الفساد ونقدم نموذجنا كناصرين للادارة بهذا المعنى كما فهمته .

كان بامكان الوزير يستغل ترشيح المحافظ والقانون في صفه ،لكنه فضل البحث قبل ان يتسرع مدير موجود يؤدي عمله مافي مبررات قانوني للابعاد ..

لا اقول ان الوزارة التي تعاقب عليها ثلاثة وزراء ناصريون قد تخلصت من تركة عقود لتصبح وزارة متحررة من قوام 15وكيل تقريبا عندما تسلمتها حكومة الوفاق ..

ولم يتمكن اي من الوزراء احداث تغيرات عميقه بسبب الحرب وما اعقبها وان كانت الافضل لاتعرف الاقصاء ..

مع الحكومة الجديدة برئاسة الزنداني بداية هلل حزب الاخوان لمجرد ان الاسم له معنى في تاريخهم كمافعلوا مع اسم السيسي في عهد المخلوع مرسي ان في تاريخهم في اسم للسيسي فوافق مرسي لاختياره وزيرا للدفاع .

ظن حزب الاخوان ان بامكانه التحاصص بطريقته القديمة لحميد وعلي محسن وللحزب والانسي عاتل للختمة وهات ياحليف بضم الحاء لقيادات بقية الاحزاب ،هذة المرة كان متربصا بالحكومة بل متابطا شرا ،فقد جهز لافتراساها مشتقات تمكنه من التاميم وليس فقط التحاصص .

وامام حالة التصدي الشعبي والسياسي والوطني الشامل وموقف القيادة والتحالف ،اضطر للاذعان والقبول بحكومة كفاءات بعد فشل ضغوطه على الزنداني الذي هدد بالاستقالة ،

علق حزب الاخوان موافقته على مضض علقها بشروط عدم مشاركة اي طرف شارك او دعم انقلاب صنعاء ،او انقلاب عدن الى هنا قديكون مقبول ،لكن اخذ في شن حملات وانزل تهم جاهزة ضد الخصوم ..

مثلا لو فقط رشحت معلومات عن وجود اسم جميل الصامت في قوام التشكيل الحكومي الجديد لشن حزب الاخوان حملات مسعورة لمجرد الاسم مع ان الرجل لامن هؤلاء ،ولا مع هؤلاء .

هل سيقبلون لا اظنهم يفعلون ..؟!