اقتحمت مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الساعات الماضية، منزل رجل الأعمال اليمني حسن الكبوس في العاصمة المختطفة صنعاء، في واقعة جديدة تعكس تصاعد حملات التضييق والاستهداف التي تطال رجال الأعمال في مناطق سيطرتها.
وقالت مصادر مقربة من أسرة الكبوس إن عناصر مسلحة تابعة للمليشيا داهمت المنزل عقب عودته من المملكة الأردنية الهاشمية، مستخدمة عدة أطقم عسكرية، بذريعة صور متداولة تجمعه بملك الأردن عبد الله الثاني، واعتبرت تلك الصور أساسًا لتوجيه اتهامات تتعلق بـ"العمالة"، دون أي مسوغات قانونية.
وأوضحت المصادر أن المليشيا فرضت طوقًا عسكريًا مشددًا حول منزل الكبوس، مع تمركز ما لا يقل عن خمسة أطقم مسلحة في محيطه، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى بث الرعب والترهيب، ليس فقط لأسرة رجل الأعمال، بل أيضًا لإرسال رسائل تهديد لقطاع رجال الأعمال في صنعاء.
ويأتي هذا التصعيد في سياق سياسة ممنهجة تتبعها مليشيا الحوثي بحق رؤوس الأموال الوطنية، حيث سبق أن أجبرت العديد من رجال الأعمال على مغادرة البلاد، ما دفع الكبوس إلى افتتاح مصنعه في العاصمة الأردنية عمّان، وهي المناسبة التي التُقطت خلالها الصور التي تتخذها المليشيا اليوم ذريعة لملاحقته.
ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تمثل جزءًا من حملة أوسع تستهدف تجفيف القطاع الخاص وإخضاعه لسلطة الأمر الواقع، عبر الاتهامات السياسية والابتزاز الأمني، الأمر الذي فاقم من هجرة الاستثمارات وألحق أضرارًا جسيمة بالاقتصاد الوطني.