رفعت وزارة الخارجية والمغتربين، عبر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، شكوى رسمية إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، على خلفية استمرار الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية.
وطالبت الخارجية بإصدار الشكوى كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة وتوزيعها على جميع الدول الأعضاء.
وأتت هذه الشكوى بعد تصعيد إسرائيلي شهدته مناطق في جنوب وشرق لبنان، حيث نفّذ الجيش الإسرائيلي ليلاً 14 غارة خلال 3 جولات، ليعود القصف، ويتجدد فجراً ومن ثم خلال النهار، مع استهداف غارة بعد الظهر سيارة على طريق الحوش – صور، أدت إلى مقتل شخص وإصابة اثنين.
وتضمّنت الشكوى 3 جداول مفصّلة توثّق الخروقات الإسرائيلية اليومية خلال أشهر أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025، والتي بلغت على التوالي 542 و691 و803 خروقات، أي ما مجموعه 2036 خرقاً.
وأكدت الخارجية أن هذه الانتهاكات تشكّل خرقاً فاضحاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفة واضحة لالتزامات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في 26 نوفمبر 2024.
ودعت الخارجية مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ القرار 1701، وسحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها داخل الأراضي اللبنانية، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً، ووضع حدّ لانتهاكاتها المتكررة، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، إضافة إلى وقف استهدافاتها لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).