كشفت وثيقة رسمية صادرة يوم السبت، عن سلسلة إجراءات رادعة في محافظة تعز تهدف لمنع التلاعب بمادة الغاز واستغلال معاناة المواطنين، بعد تقارير عن امتناع بعض الوكلاء عن استلام حصصهم، ما أدى إلى توقف وصول الغاز إلى بعض الأحياء.
وأوضحت البرقية الموجهة إلى مديري شركتي النفط والغاز ومدراء المديريات، ومدير المالية والمراجعة الداخلية، أن مدير شركة النفط سيسلم أسطوانات الغاز الموجودة في عهدته إلى مدير شركة الغاز، مع استكمال الإجراءات القانونية لنقلها وتوثيق العملية. كما تقرر أن يتولى مكتب شركة الغاز البيع المباشر للمواطنين، وسحب التراخيص من الوكلاء المتهربين واستبدالهم بوكلاء جدد، بترشيح من مديري المديريات.
وفي سياق متصل، أعلن سائقو باصات النقل الداخلي في تعز الإضراب الشامل ابتداءً من يوم الأحد 31 أغسطس 2028، احتجاجًا على ما وصفوه بالإكراه لتخفيض أجور النقل من 300 إلى 200 ريال، مطالبين بخفض أسعار الغاز، وتشديد الرقابة على المحطات، وخفض أسعار قطع الغيار والإطارات. وأكد البيان أن الإضراب سيكون سلميًا، ولا يستهدف المواطنين أو الممتلكات، مع استنكار حملات التهديد واحتجاز المركبات.
وردًا على ذلك، أصدر محافظ تعز نبيل شمسان توجيهات عاجلة لمنع أي إضراب يهدد حركة النقل الداخلي، وضبط المخالفين وإحالتهم للنيابة، مؤكدًا أن دعوات الإضراب تشكل تهديدًا للنظام العام وتعطيل وسائل النقل، وتعد جرائم ذات خطر عام. كما كلف المحافظ الجهات المختصة باتخاذ إجراءات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في تعطيل حركة النقل، وإيقاف تراخيص الباصات المخالفة ومنع إصدار تراخيص جديدة، مع رفع تقارير يومية عن سير حركة النقل والإجراءات المتخذة خلال 24 ساعة.
الخطوات الأخيرة تعكس حالة الاستنفار الأمني والإداري في تعز، وسط سعي السلطات لضبط السوق ومنع أي استغلال لمادة الغاز أو تعطيل الخدمات الحيوية، في مواجهة ضغوط المواطنين والسائقين.