كشف الخبير والصحفي الاقتصادي ماجد الداعري، اليوم الجمعة، عن ملامح مرحلة اقتصادية جديدة تشهدها اليمن، مؤكدًا أن التحسن الملحوظ في سعر صرف العملة الوطنية ليس وليد الصدفة، بل نتيجة إصلاحات مصرفية غير مسبوقة بدعم وضغط دولي مباشر على قيادات الشرعية الغارقة في الفشل والفساد.
وأوضح الداعري أن هذه الإصلاحات تمثل بداية مرحلة إلزامية من التعافي الاقتصادي، تهدف إلى تجاوز سنوات من الإخفاقات وجرائم المضاربة والتلاعب بالعملة وغسل الأموال وتهريبها، وذلك تمهيدًا لشن مواجهة اقتصادية صارمة ضد الحوثيين وتجفيف مصادر تمويلهم، وصولًا إلى تشديد الحصار عليهم وإجبارهم على العودة إلى طاولة المفاوضات الاقتصادية.
وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي لهذه المعالجات يتمثل في توحيد العملة المحلية وإنهاء الانقسام النقدي، بما يفتح الطريق أمام حل سياسي شامل، أو الذهاب نحو الحسم العسكري الشامل لتجنيب الملاحة الدولية ومصالح الإقليم والعالم خطر الميليشيا الحوثية المتصاعد.
وأكد الداعري أن تحسن سعر الصرف الأخير يعكس قيمة حقيقية ثابتة وقابلة للمزيد من التعافي خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل إلزام الصرافين ببيع مدخراتهم من العملات الأجنبية للبنوك، باعتباره الحل الوحيد لتفادي موجة خسائر جديدة تلوح في الأفق.
وختم الداعري حديثه متحديًا المشككين: "فهل كنت كاذبًا أو مبالغًا فيما بشرت به سابقًا؟.. قيّموني بصراحة وشفافية وسأكون شاكرًا لكم جميعًا."