كشفت مصادر وثيقة الاطلاع ومقربة من دائرة سلطة الأمر الواقع في العاصمة المحتلة صنعاء، عن مساعي حوثية لتفجير ونسف ما تبقى من الاقتصاد اليمني وإدخال اليمنيين مرحلة خطيرة لا عودة منها وتعزيز الانقسام المالي.
نواب في صنعاء أفادوا بان مليشيا الحوثي الإيرانية، قدمت لمجلس النواب الخاضع لها أمس الاثنين، مشروع قانون بمنع ما اسمته "التعاملات الربوية"، ما يؤكد ما اورده تقرير فريق الخبراء الدوليين المعني باليمن، حول توجه الحكومة غير المعترف بها في صنعاء لاتخاذ اجراءات مالية احادية تعمق الانقسام المصرفي وتدفع البنوك نحو الافلاس والاغلاق.
البرلماني عبده بشر أكد ان تدمير الدولة والقطاع الاقتصادي في صنعاء يمشي بوتيره عاليه ومنها اعادة تقديم قانون الربا إلى مجلس النواب الخاضع للحوثي.
وقال، "هي كلمة حق يراد بها باطل ونهب اموال الناس بالباطل وتدمير للعمل البنكي والمصرفي والاقتصادي". في إشارة إلى مساعي مليشيا الحوثي.
وعزز ما جاء به بشر، النائب احمد سيف حاشد والذي قال ان "المشروع الجديد يلغي العمل بكافة الأحكام والقواعد في القوانين والاتفاقات الدولية المصادق عليها والمتضمنة جواز العمل بالفائدة الربوية بأي مسمى وردت".
وفي تحذير حاشد مما قد يترتب على هذه المقامرات الاقتصادية، من آثار كارثية، قال انه "ربما تنهال الدعاوى على صنعاء في المحاكم الدولية، اذا مر مشروع القانون على النحو الذي ورد به".
لجنة العقوبات الدولية بشأن اليمن، وفي أحد تقرير لها قالت ان فريقها تلقى من مصادره وثائق تفيد بتوجه حكومة الحوثيين غير المعترف بها، نحو اصدار قانون يحظر جميع الفوائد على الودائع والقروض البنكية، في اجراء احادي من شأنه ان يؤدي الى انقسام تام للنظام المالي والمصرفي في اليمن.
وأكد تقرير اللجنة التابعة لمجلس الامن بانه في حال تمرير القانون الجديد الذي ينتظر موافقة برلمان الحوثيين، لن يكون بامكان المصارف توليد الفوائد الا من خلال الاستثمارات، لكنها اوضحت بان المناخ الحالي في البلاد لا يكاد يتيح اي فرصة للاعمال والاستثمارات الجديدة.
تقرير اللجنة أضاف، " بالتالي لن تتمكن المصارف من تقديم اي تسهيلات ائتمانية للانشطة التجارية".
كما ذكر التقرير ان الملايين من الناس، لا سيما اصحاب المعاشات التقاعدية، يعيشون على الفائدة الشهرية المكتسبة من ودائعهم المصرفية.
وحذرت اللجنة من ان اي خطوة يتخذها الحوثيون على عجل لالغاء الفائدة ستؤدي الى تقويض الثقة بالنظام المصرفي.
واشارت الى ان هذا التصرف سيدفع العملاء الى سحب ودائعهم خشية ان يزداد تأكل قيمتها، الامر الذي سيثير الذعر والطلبات المفاجئة على المصارف التي لن تتمكن من تلبيتها بسبب نقص السيولة، ما سيجعلها تواجه خطر الافلاس والاغلاق.